pregnancy
آخر الأخبار

تأثير جوجل على أدمغتنا

 

·        تأثير جوجل على أدمغتنا :

مع أن وزن الدماغ 2% من وزن الجسم الا أن استهلاكه للطاقة بمعدل 20% من مجموع طاقة الجسم ،

بسبب هذا الاستهلاك الكبير للطاقة فان الدماغ يلجأ الى حيلة لترشيد استهلاكه للطاقة فيبحث عن أسهل وأقصر الطرق لأداء العمليات ، فمعرفة الدماغ بقرب وإمكانية الحصول على المعلومة في أي وقت واطمئنانه لذلك يجعلها أكثر عرضة للتلاشي في ذاكرة التخزين المؤقتة .

 

تأثير جوجل على أدمغتنا


قبل 3000 سنة ظهرت الكتابة الا انها ظلت حكرا على فئة معينة من المثقفين آنذاك والقادرين على استخدامها ، وظل الاعتماد الرسمي على المشافهة والتلقين كعنصر أساسي للتعلم والتعليم .

·        ظهور الكتابة لدى العرب :

لم تظهر الكتابة لدى العرب بشكل رسمي ويتم الاعتماد عليها الا في عصر الدولة العباسية ، كما لم يتم ظهور علم التجويد الا بسبب اختلاف اللهجات وظهور اللحن لدى الأجيال اللاحقة ، وكذلك التنقيط والتشكيل مما جعلهم يطلقون على القرن الهجري الثاني بعصر التدوين

 

·        ما قبل الكتابة :

قديما وقبل نشأة الكتابة كان الناس يعتمدون على التلقي الشفهي فقط حتى انه اشتهر عن العرب القدامى ارتجالهم للشعر وحفظهم وتناقلهم له فمنهم من يحفظ المائة بيت من اول وهله ومنهم من يحفظ الالف بيت .

 

·        اختراع الطابعة :

تم اختراع الطابعة في منتصف القرن الخامس عشر 15م حيث كانت الثورة العلمية الكبرى آنذاك بيد ان الثقافة اخذت تسري ببطء الى القرن العشرين حيث قدرت في بداية القرن العشرين ب 80% ثم تقلصت بعد ذلك لتصبح 20 % في نهاية القرن

 

·        هل الكتابة حقا نجاح ؟

كان الفيلسوف اليوناني سقراط سباقا في التحذير من الكتابة حيث عدها وسيلة تخدير للدماغ كما تنب أيضا بأنه في المستقبل سيتم الاعتماد عليها كليا مما سينعكس سلبا على كفاءة الذاكرة وقلة الحفظ .

 

·        Google effect  تأثير جوجل :

مصطلح ظهر في 2011 من قبل جامعة أمريكية أجرت دراسة مفادها ان الدماغ يميل الى نسيان المعلومة ان كانت متوفرة وسهل عليه  الحصول عليها ، ولكنه يتذكر فقط اين وكيف توصل الى تلك المعلومة بدلا من حفظها ،

في حين تظهر الدراسة انه يتم حفظ المعلومة ان ظن الدماغ انه قد لا يستطيع الوصول الى مصدرها او الحصول عليها مرة أخرى ، فلا يعقل ان يحفظ الدماغ الاف المعلومات التي يواجهها أثناء اليوم من اشكال واشخاص والوان وكلمات وأحاسيس فتخزين الذاكرة يعتمد على الأهمية كلما زادت الأهمية زادت احتمالية التذكر حيث يتم تحويل المعلومة من الذاكرة المؤقتة الى الذاكرة الدائمة للدماغ بحسب أهميتها، او يقوم بإزالتها بدلا من ذلك باعتبارها امر عادي .

 

·        Digital amnesia فقدان الذاكرة الرقمي :

مصطلح ظهر في 2015 من قبل شركة Kaspersky احدى شركات الأمن الرقمي حيث توسع مصطلح تأثير جوجل ليشمل المعلومات الشخصية أيضا مثل ارقام الهواتف وأسماء المعارف من الدرجة الثانية وأسماء الأشخاص الذين يتم التعامل معهم خلال مواسم معينة من السنة .

 

·        مظاهر من تأثير التكنولوجيا وفقدان الذاكرة الرقمي :

1.      تدهور حفظنا للأرقام ، فأذكر انني كنت أحفظ أرقام هواتف أصدقائي كحفظي لأسمائهم ولم أكن أجد في ذلك الأمر بأسا ، لأتفاجأ بعد ذلك بأني صرت أنسى أسماء زملاء درست معهم لسنوات ثم افترقنا لسنوات  .

 

2.      قديما كان يسأل الشخص عن صفات رجل معين فيقال له اذهب الى بلاد كذا تجده هناك وصفاته كذا وكذا ، فيذهب اليه فلا يخطئه ، والان اصبح يرى الواحد منا صورة الشخص ثم يذهب اليه فلا يميزه .

 

3.      سمع اباؤنا القصص والحكايات من أسلافهم واستمتعوا بالعيش معها وتخيلوها وحفظوها ، واليوم لا نطيق سماعها منهم ولا نستطيع ان نروي لأبنائنا حكاية منها لأن التخيل أصبح مجهود عقلي مضني لنا ولأبنائنا الذين اعتادوا  على رؤية الخيالات جاهزة في أبهى صورة على هيئة مسلسلات وهذا من الكسل والخمول الفكري .

 

·        الخوف من المستقبل ..

يثير الاعتماد على التكنولوجيا حفيظة الكثير من الناس خاصة مع ان الامر لم يكتفي فقط بمجرد الاعتماد على التكنولوجيا في حفظ المعلومات بدلا عن الدماغ ولكنه تعدى ذلك ليشمل اتخاذ القرارات بدلا من البشر ، فتتراوح أهمية هذه القرارات ما بين قرارات بسيطة مثل ماذا ألبس ؟ الى قرارات مصيرية مثل ماذا أدرس أو ماذا أشتغل ؟ اعتمادا بذلك على كم هائل من البيانات والمعلومات التي لا يستطيع العقل البشري الإحاطة بها في ظل تطور الخوارزميات بالغة التعقيد للذكاء الصناعي .

مع الراحة التي تقدمها التكنولوجيا لعقولنا الا ان الكثير يتوجسون مخافة انقلاب التكنولوجيا على البشر ابتداء من حلول الآلات محل الانسان وفقدان الكثير من الوظائف التي كانت تكفينا حيزا من البطالة ، كحلول البرامج المحاسبية بدل المحاسبين والكاميرات بدلا من المراقبين ...وهلم جرا .

من الضروري أن يعي الشخص بتأثير التقدم التكنولوجي عليه جسديا بحلول قوة الصناعة بدل العضلات ، وعقليا  بحلول البرامج الحسابية بدل العقل ، ونفسيا بتعطيل البشر واستخلاف التكنولوجيا ، وذلك كخطوة أولى لمعرفة الاثار الجانبية لذلك ومقاومتها .

 

اقرأ أيضا :

التنمية البشرية في أشعار العرب

 عرف على التطبيقات التي قامت غوغل بحذفها

 ليوم العالمي لمحو الأمية لكن هناك رجال أعمال أميون

 

 

 

 

إرسال تعليق
شكرا لتعليقك

شمعتك لن تفقد نورها