pregnancy
آخر الأخبار

رائد أعمال يمني بدأ من الصفر

 رائد أعمال يمني بدأ من الصفر 

  أفكار نجد " للمقاولات  "

مؤسسة تقع في المملكة العربية السعودية تحديدا في منطقة الرياض ، تأسست في 2002 م.

رائد أعمال يمني بدأ من الصفر


حيث كانت محدودة في بادئ الأمر ، إلا أنه بكفاءة إدارتها وقيادتها الحكيمة وإخلاص موظفيها ،  استطاعت أن تنال مكانا مرموقا في مجال الأعمال ، وأن تنقش لها اسما لامعا ، 

وذلك بتخصصها في مجال الحفر والردميات وإنشاء المباني وتنفيذ مشاريع أعمال الطرقات ، والتمديد والتوسع في شبكات الصرف الصحي وشبكات الهاتف والإلكتروميكانيك .

حاليا أصبحت مؤسسة " أفكار نجد " للمقاولات تنفذ العديد من المشاريع الضخمة ، كما توحي دراسة المؤشرات الاقتصادية بمستقبل واعد لهذا الصرح الريادي المتميز ، والذي لم يكل يوما من تنفيذ المشاريع بكل كفاءة ومهارة واقتدار .

و مع امتلاك المؤسسة أسطولاً ضخماً متمثلا بالعديد من المعدات الثقيلة ، ذات الأنواع المختلفة والاستخدامات العديدة ،


مالك المؤسسة ومديرها العام  رجل أعمال يمني : " ناجي أحمد مسعد الحيدري " ، من مواليد محافظة الضالع مديرية دمت منطقة (بيت الحيدري ) ، متزوج بأربع نسوة ، ولديه 22 من الأبناء ،

 أجريت معه مقابلة من قبل فريق "نجاح" وكان ذلك في مكتبه الخاص في المقر الرئيسي للمؤسسة في الرياض ، كان الهدف الرئيسي من اللقاء  أن نزيل الوشاح عن قصة كفاح ومسيرة نضال كبيرة في الوطن الشقيق المملكة العربية السعودية ،

 كافح فيها رجل الأعمال الناجح ناجي أحمد مسعد "الحيدري " حتى وصل الى ما وصل اليه من الريادة والتألق .


قصة بن لادن: من قعر الفقر إلى مسؤول ترميم المقدسات الإسلامية


بدأت القصة عندما قرر بطل قصتنا السفر إلى السعودية وكان ذلك عام 1976م ، وكان حاله إذ ذاك كحال آلاف اليمنيين ، الذين اضطرهم الزمن وقسوة الحياة الى الاغتراب وترك الأهل والوطن بحثا عن لقمة العيش ،

بدأ " الحيدري " كعامل بسيط في مجال الحفريات ، بأجر يومي زهيد يقارب التسعة الريالات ،  كافح وعانى وتكبد مشقات العمل حتى انتقل بعد ذلك ليصبح مساعد نجار حيث استمر كفاحه هناك ليصبح نجارا بعد ذلك ، 

 بعد فترة من الزمن ساقته الأقدار ليتعرف على شخص من نفس جلدته اليمنية من محافظة إب ، اتفقا سوياً بالمقاولة في أعمال النجارة في بعض المباني الناشئة .

 اشترى بعدها الة التكسير (كومبريشن) وامتلك عمالا واصبح مشرفا عليهم ،

ظهرت بعد ذلك العقلية المتفرده للحيدري والتي سمحت له باستغلال الفرصة لاستئجار حفار والعمل به لمدة عام  ،

وذلك بإيجار بلغ 17 ألف ريال سعودي في الشهر ،

وبعد انتهاء دوام العمال لديه كان " الحيدري " يستمر في العمل على الحفار حتى منتصف الليل ، ليغطي نفقات الحفار وكذلك الأرباح اللازمة لأجور الموظفين

دفعت تكاليف نفقات الحفار الباهظة " الحيدري " الى شراء حفار بالشراكة مع شخصين اخرين ، والعمل به لفترة

 ليتعطل الحفار بعد ذلك ويضطروا لعمل اتفاق اصلاح الحفار ثم تسديد الشركاء مبالغهم ، ليصبح الحفار بعد ذلك ملكا للحيدري فقط ، 

عمل بعد ذلك "الحيدري " لشراء الحفار الثاني لينتقل بعد ذلك نقلته النوعية من التعامل مع الأفراد ويتطور الى التعامل مع الشركات .

على الرغم من الأيام الصعبة والتي عمل فيها "الحيدري " في العمل الشاق كعامل بسيط إلا انه يصف تلك الأيام بالأيام الجميلة وهذه من صفات رواد الأعمال الناجحين 

التغلب على الصعوبات بكل حب ، واحترام التجارب الصعبة والمريرة فالمحن تصنع الرجال .

عد ذلك قررت احدى الشركات السعودية اليمنية  أن تتعامل مع " أفكار نجد " غير أن تلك الشركة لم تكن تتعامل إلا بالكاش بخلاف شركة " أفكار نجد " والتي كانت تتعامل بالآجل ،

 تمثل التحدي بإقناع " أفكار نجد " للشركة الأخرى بالتعامل بالآجل وفعلا حصل ذلك ، وبدأ الشريكان بالعمل بعقد يقدر ب16 مليون ريال سعودي ،

لكن لم يكن مشوار النجاح ليتم بهذه البساطة فقد رفعت تلك الشركة قضية على  " أفكار نجد " لتلزمها بالدفع ، وكان الغرض من ذلك توريط  " أفكار نجد " لأن المبلغ كبير

 الا ان  " أفكار نجد " كانت بكل ما تحمله الكلمة منبع للأفكار حيث تم تدبير ذلك المبلغ والخروج من المأزق ، عادت الشركة الأخرى باعتذار وتبريرات وحسن نوايا للعودة في العمل مع  " أفكار نجد " غير أن هذه الأخيرة قامت بالرفض .

تعلم " الحيدري " درسا مهما في طريق النجاح وهو الا تثق بكل أحد فكما يقول المثل الثقة في كل أحد عجز ..


كوكا كولا من البحث عن مسكن ألم إلى كبرى شركات


كان " الحيدري " يمتلك عادة يومية من عادات النجاح فقد كان يتفقد الموظفين يوميا ويبني علاقة طيبة مفعمة بالود والمحبة معهم ، ويقدم لهم شتى أنواع الدعم مما عزز روح الأخوة والصداقة بينه وبين العمال

كما كان" الحيدري " دائما على استعداد للسماع من أي موظف سواء في العمل او خارج العمل فيترك جواله مفتوحا طوال اليوم  ليتصل به من شاء ويحدثه عما شاء .

كان " الحيدري " يميل لتوفير الأولوية في التوظيف لأبناء جلدته من اليمنيين والأقارب والمعارف والذين كان يتعاطف مع غربتهم ويصفهم بالإخلاص والولاء النادر والذي لا يتوفر في بقية الجنسيات ،

بعض الأيادي اليمنية لم تكن ذات خبرة سابقة في العمل مما كان يؤدي لحدوث أخطاء ، 

فقام المفكر " الحيدري " صاحب " أفكار نجد " بسن قانون فيها وهو تدريب الأيدي العاملة اليمنية فور وصولها سواء امتلكت خبرة ام لا ، حيث كان التدريب على استخدام المعدات الثقيلة وأدوات العمل بالإضافة الى العمليات الإدارية وإجراءات العمل ، 

كما قام بتدريس العمالة اليمنية وضمهم لدراسة إجراءات السلامة والتي أصبحت من المتطلبات الأساسية في المملكة ،

اتسم " الحيدري " بالقرب الشديد من عماله وموظفيه والذين عدهم بحسب وصفه شركاء لا مجرد موظفين وعلاقته بهم علاقة أخوة والتي كان للغربة دور كبير في زيادة وتعظيم تلك الرابطة ،

وجه " الحيدري " نصيحة للشباب اليمني الطامح بأن يتحلى بالإخلاص والأخلاق العالية وأن لا يستسلموا للصعاب ولا يتأثروا بها كما نصحهم بعدم التحرج من البدء بداية متواضعة وعدم التسرع في قطف الثمرة ،

وأخيرا تمنى " الحيدري " مستقبلا سعيدا لليمن وتمنى ان يكون له ولزملائه المغتربين دورا فاعلا في بناء اليمن الجديد الأمر الذي سينشؤ من الاستثمار وبناء المشاريع الحيوية التي ستوفر فرصا للأيدي العاملة داخل الوطن .

 




إرسال تعليق
شكرا لتعليقك

شمعتك لن تفقد نورها