pregnancy
آخر الأخبار

مراحل التخطيط الناجح لأي مشروع

 


يعود نجاح أي مشروع إلى الإدارة الفاعلة في جميع مراحلها، والإدارة هي المسؤولة بشكل رئيسي عن مجموعة من المراحل التي يمر بها المشروع لأجل نجاحه وهي: (البدء، التخطيط، التنفيذ، التحكم والمتابعة، التقييم وانهاء المشروع)، بعد اتخاذ القرار والبدء في المشروع تأتي المرحلة الثانية وهي التخطيط، وتعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل المشروع لأن تخطيط المشروع وتصميمه بدقة يؤدي إلى تنفيذه بأعلى جودة ودقة ممكنة، لا يدرك الكثير من الأشخاص وأصحاب المشاريع أهمية التخطيط ودورها في نجاح المشاريع، لاسيما أن مرحلة التخطيط تعتبر وجه يساهم بشكل مباشر إلى نجاح مرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم، وفي هذا المقال سنتعرف على مراحل دورة التخطيط وهي كالتالي:

 

المرحلة الأولى: تحليل الفرص

وفي هذه المرحلة سنمر بثلاث طرق تحليلية لتحليل الفرص وهي:

تحليل ((SWOT:

ويطلق عليه التحليل الرباعي أو التحليل الاستراتيجي، وهي عملية تقوم على تحليل المشروع عبر إجراءات ودراسات العوامل والمتغيرات والتي تحدث بسبب الظروف والمؤثرات المختلفة وتأثر على أداء المشروع، ويتم ذلك من خلال قياس نقاط القوة، ونقاط الضعف، وتحديد الفرص، والتهديدات.

تحليل المخاطر:

في هذه الجزئية يتم تحديد المخاطر ونقاط الضعف التي قد تطرأ على المشروع، وغالبًا ما يتم قياس المخاطر استنادًا لمدى تأثيرها على القرارات المالية، كما تتم العملية باستخدام الوسائل والأدوات الإحصائية منها الانحراف المعياري ومعامل الانحراف وبيتا.

فهم الضغوطات والحاجة للتغيير:

في بعض الأحيان تصدر ضغوطات على شكل مطالبات من أصحاب القرار والجهات المعنية وتكون على هيئة قرارات وتغيير في المشروع ونطاقه، أو تلك الناتجة من البيئة المحيطة، وبما يتطلب أن يكون هناك فهمًا وتوقعًا لهذه الحاجات والمتطلبات وسرعة الاستجابة لها، بما يقلل من حدتها وتأثيرها على التكلفة الاجمالية والحد من حصول التغييرات الناجمة بسبب تغيرات قانونية أو سياسية أو أحداثًا غير متوقعة، أو تلك الناتجة عن التطور الكبير في التقنيات التكنولوجية، ويمكن التقليل من حجم التغييرات عبر تبين طرقًا جديدة، وتتمثل في استخدام أدواتٍ إبداعية لمعرفة النقاط التي تتطلب اجراء تحسينات وتطويرات عليها.

 

المرحلة الثانية: تحديد الهدف العام

بعد مرحلة تحليل الفرص والخاطر، تأتي مرحلة تحديد الهدف من عملية التخطيط، وذلك من أجل أن تكن عملية التخطيط دقيقة وواضحة، ويركز على جميع جوانب المشروع بما في ذلك المساهمة في تقليل المخاطر المحتملة، ويجب أن يتميز الهدفة بإمكانية صياغته في جملة واحدة؛ بما يعكس أن الهدف الذي تود تحقيقه واضحًا تمامًا بحيث يسهل التعبير عنه بجملة واحدة فقط، ويجب أيضًا تحديد الهدف باستخدام بيان الرؤية أو المهام والرسالة، وهو جملة أو فقرة قصيرة تستخدم لبيان سبب تأسيس منظمة أو مؤسسة ما، عبر استخدام كلماتٍ بسيطة موجزة، أما بيان الرؤية فهو اعلان لمجموعة الأهداف الخاصة بالمؤسسة وغالبًا ما تركز على الجانب الاقتصادي.

 

مرحلة الثالثة: جمع الخيارات

يتم في هذه المرحلة تجميع كافة الخيارات المطلوب تنفيذها والمراد تحقيقها وسبل العمل في ذلك التحقيق من حلال توفير كافة الخيارات المطلوبة والممكنة، ومع مرور الوقت تصبح الأفكار المتاحة، أكبر ويسهل اتخاذ قرار حول أي خيارات.

 

المرحلة الرابعة: اختيار الخيار الأمثل

في هذه المرحلة يتم تقييم الخيارات المتوفرة وتقييم المخاطر وتقدير التكاليف للبدء بإعداد المخططات التفصيلية، والتي يمكن أن نختار منها الأفضل من خلال تحليل مصفوفة القرارات وشجرة القرارات.

شجرة القرارات:

هي أداة تستخدم لاتخاذ القرارات عبر تخطيطًا رسمًا وذلك بشكلٍ مشابه لشكل الشجرة، ويتضمن القرارات والتبعات المتوقعة منها، ودرجة تنفيذ المخرجات النهائية والتكلفة الموارد.

مصفوفة القرارات:

مصفوفة القرارات هي قائمة تتضمن مجموعة لا بأس بها من الصفوف والأعمدة تقوم على تحليل وتحديد وتقييم القرارات ودرجة أهميتها بناء على عوامل ومتغيرات محددة.

المرحلة الخامسة: المخططات التفصيلية

المخططات التفصيلية هي جميع المتطلبات والخيارات المراد تحقيقها والمتاحة للبدء في عملية التنفيذ أيضًا، وهي أيضًا عملية تتم من خلال استخدام أفضل الطرق وأكثرها فعالية من أجل تنفيذ الأهداف والمتطلبات المنظمة من حيث من وكيف وأين ولماذا وماذا طبيعة الأهداف المراد تحقيقها والتكلفة الاجمالية، وفي العادة يستخدم مخطط جانت "وهو مخطط شريطي يوضح الجدول الزمني للمشروع" وتحليل أسلوب المسار الحرجي، وهي أيضًا أداة تستخدم لتسهيل وضع الجدول الزمني ومواعيد التسليم وتحديد أولويات المشروع وغيرها، ويجب أيضًا اتباع آليات التحكم والرقابة على الأداء من خلال اعداد التقارير الدورية اثناء عملية التنفيذ وذلك من أجل ضمان الجودة والتحكم في التكاليف.

 

المرحلة السادسة: تقييم الخطة وأثرها

في هذه المرحلة يتم تقييم الخطة ومراجعتها من البداية في كل خطواتها وذلك من أجل التأكد من جدارتها وقابليتها للتطبيق على أرض الواقع، ولا يعني وجود خطة تفصيلية أن المشروع قابل للتطبيق ما لم يتم تقييم الخطة ودراستها بشكل دقيق كما يجب دراسة الأثر الذي ستحدثه هذه الخطة، وهنا بعض الاليات والتقنيات المساعدة في عملية تقييم الخطة وهي:

تحليل التكلفة-الفائدة:

 وهي أداة مالية تستخدم من أجل تحديد فوائد القرارات المتوقعة في المشروع مقابل تكاليفها الاجمالية، وتعتبر ذات أهمية كبيرة في عملية اتخاذ القرارات المالية حول مدى جدوى المشروع اقتصاديًا.

تحليل المزايا والعيوب كميًا:

 تعتبر طريقة بسيطة لكنها جيدة في تقييم السلبيات والايجابيات المتعلقة بقرار ما، وتتكون من جدول مكون من عمودين، عمود للمزايا وآخر للعيوب.

تحليل مجال القوى:

 تقدم هذه الأداة رؤية شاملة لجميع القوى والعوامل الداعمة والموجودة في خطة المشروع، بما يساهم بمعرفة جميع الأحداث التي تتطلب اجراء التعديلات عليها.

تقدير التدفقات النقدية:

 تعتبر هذه الأداة ضرورية للتخطيط للمشاريع التجارية والتسويقية، حيث يتم تقييم ودراسة التكاليف والعوائد المالية خلال وقتٍ زمني محدد.

قبعات التفكير الست:

 هي طريقة فعالة جدًا يتم من خلالها تحليل الخطة ودراستها منطقيًا وعقلانيًا وعاطفيًا وايجابيًا وسلبيًا وابداعيًا لقياس أثارها.

 

المرحلة السابعة: تنفيذ التغييرات

في هذه المرحلة يتم تنفيذ الخطة بعد التأكد منها وتنتقل إلى عملية التنفيذ، لكن يجب أن تتضمن الخطة على عوامل التحكم والرقابة على آلية تنفيذها عند حصول تغيرات أو تعديلات عليها.

المرحلة الثامنة: اغلاق الخطة

في هذه المرحلة وهي المرحلة الأخيرة يتم عمل تقييم نهاي للخطة من جميع النواحي، وكتابة كل الملاحظات حول المخرجات النهائية وكيفية التنفيذ كما يتم عمل ملخص تنفيذي للخطة والاستفادة منه ومن جميع مراحل الخطة، ويجب وإعادة النظر في حال تطلب اجراء بعض التعديلات أو تحسينات عليها، ثم يتم الانتهاء من عمل الخطة ويبدأ التنفيذ.

 

 

إرسال تعليق
شكرا لتعليقك