pregnancy
آخر الأخبار

هدر المال في التسويق كيف تتجنبه؟

 

تسعى الشركات الكبيرة ورجال الأعمال إلى تقديم ما بوسعهم من أجل إثبات وجودهم ولذلك سعيًا من أجل الحصول على أرباح تغطي مقدار ما يقدمون بل ويزيد على ذلك، ما يدور في عقولهم حول ذلك كمثل كرة ثلج حجمها صغير كلما زاد تدحرجها زاد حجمها أضعاف مضاعفة، أي أنهم بدأوا بربح بسيط وكلما زاد عطائهم بما يقدمونه زاد ربحهم وتضاعف كثيرًا، وهناك علاقة واضحة بين أن تبذل شيء لصالح العمل وأن تكسب من ورائه عائدات كبيرة، ولا يمكن أن تقدم شيء في سبيل النجاح والربح ولا تحصل على نتيجة إلا إذا كانت طريقة التخطيط مبنية على خطأ مسبقًا، إذا كان الهدف الأساسي ه تحسين العائدات وزيادة الأرباح بما يضمن للشركة نجاحها مع الاخذ بعين الاعتبار الطرق التي يجب عليك أن تتبعها في أسلوب التسويق الذي ستقوم به، وهناك الكثير من الأساليب المتنوعة في مجال التسويق التقليدي والإلكتروني والتي تساعد بشكل كبير على نجاح عملية الترويج للمنتج وبالتالي زيادة المبيعات والدخل، وهذه الأساليب لطالما كانت تعتمد على زيادة الإنفاق المالي مقابل الحصول على زيادة في العملاء أو المتابعين أو المهتمين، ولكن ذلك لم يكن سببًا للنجاح بل إن الثمار لم تؤت أكلها بعد في ذلك، وذلك للعديد من الأسباب التي سنحاول ذكرها في هذا المقال، من أجل تفاديها في أي عملية تسويق تقوم بها الشركات أو الافراد.

 

في البداية يجب على القائم بعملية التسويق أن يكن على دراية تامة بما يقم به وأين ومتى سيقوم بعمليته التسويقية، كما أن المال الذي ينفق على التسويق والإعلان يجب أن يكن ناتج عن دراسة مسبقة لكل الخطوات ولا يزد عن الحاجة حتى لا تتحول عملية التسويق إلى هدر مالي لا فائدة منه سوى الخسارة والتي قد تصل الشركة إلى الهاوية، ويعتبر الهدر خسارة للشركة قد تجعلها تتراجع إلى أدراجها الأولى، أو إلى الإفلاس، وفي هذه الحالة لا بد من اتخاذ مجموعة من التدابير منها استباقية، كوضع خطط تسويقية يتم فيها دراسة كافة الأساليب المطروحة والتي يمكن أن تتبعها الشركة قبل تنفيذها، وتدابير احترازية، تراقب الأساليب التي يتم الاتفاق على تنفيذها بما يحفظ الشركة من الوقوع في مشكلة الإهدار والخسارة، وأيضًا تدابير طارئة، تأتي بعد ملاحظة الإهدار الذي حصل وتكون عن طريق إجراء عمليات إنعاشية للشركة يتم فيها تقنين الإنفاق وإعادة هيكلة للأساليب التي اتبعتها الشركة وتسببت لها بهذا الإهدار.

ومن المؤكد أن نجاح أي شركة مرتبطة بعدة عوامل ولا تأتي بيوم وضحاها ولابد أن تصبر على ذلك، فقد تبين في واحدة من الأبحاث التي تجرى حول ذلك بأن الشركات التي تسوق لمنتجاتها أو خدماتها عادة ما تبدأ نتائجها بالظهور لديها في فترة ما بين 60 إلى 90 يوم، حيث أن قبل انقضاء هذه الفترة لا يمكن الحكم على الشركة إن كان يوجد أي إهدار مالي أو لا يوجد، ولكن بعد انقضائها يمكن الحكم على ذلك، فلا بد من توضيح مجموعة من الخطوات التي إن اتبعتها الشركات في التسويق لمنتجاتها وخدماتها قد تؤدي بها إلى الوقوع في الهدر المحظور، ومن هذه الخطوات:

 


·       البدء بالشعارات والعلامات التجارية:

تعتبر العلامة التجارية هي القصة أو النموذج الأصلي الذي يرتبط ويقترن به العملاء مع المنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة، ويرجع تاريخ استخدام العلامة التجارية إلى الزمن الذي كان يوقع فيه الحرفييون على منتجاتهم أو يضعون علامات عليها تشير إليهم، وهذه الحركة كان يقوم بها الحرفيون منذ سنوات طويلة، ثم تطورت فيما بعد إلى أن وصلنا إلى وجود نظام يتم فيه تسجيل العلامة التجارية ويحميها، وتبني العلامة التجارية وآرائهم بما تقدمه الشركة للمستهلك والمبيعات والتي تُبنى على أساس تجارب العملاء وآرائهم بما تقدمه الشركة لهم وبالمبيعات التي تشكل عائدا من المنتجات أو الخدمات , أي أن العلامة التجارية هي التي تبنى على حسب المبيعات وليست المبيعات التي تبنى على العلامة التجارية، وفي مرحلة من مراحل بدء الشركات الصغيرة قد لا تكون العلامة التجارية مهمة وعادة لا يلتفت لها العميل إلا بعد وقت، وما يلتفت له هو إن كان المنتج أو الخدمة المقدمة من الشركة تلبي احتياجاته وتوفر له النتيجة التي يريدها من استخدامه، ويجب أن تكون الطريقة التسويقية قادرة على إيصال الشعور للعميل بأن هذا المنتج أو الخدمة جديرة بتقديم الحل لما تريد، وتشير بعض الدراسات إلى أن بعض العلامات التجارية احتاجت إلى ما يقارب 50 عامًا لتصبح لها قاعدة كبيرة من العملاء، يأتي الإهدار في هذه الخطوة على شكل مجالين اثنين، أما الأول: بأن مالك الشركة أو المؤسسة قد ينفق مبالغ كبيرة للمصممين قبل البدء بعملية التسويق للحصول على تصميم أو شعار يناسبه وأحيانا قد يضطر لعمل أكثر من تصميم للوصول للفكرة التي يريدها، وبعد الحصول على التصميم أو الشعار الذي يريد يبدأ حملاته التسويقية والتي لا تأتي بالعائدات المتوقعة ولا حتى بالكلفة التي أنفقها لإنجاز التصميم، والتي تؤدي إلى خسارة كبيرة في موازنة الشركة وذلك كونها في مرحلة البدء، ثانيًا كيفية اختيار العلامة التجارية، فلا بد للعلامة التجارية أن تكون قريبة ولو بالفكرة للمنتج أو الخدمة التي تقدمها الشركة بما يجعل العميل مطمئنًا وواثقًا بالتعامل معها.

 

·       استخدام أسلوب الدفع عن كل نقرة أو ما يسمى (PAY PER CLICK PPC) دون دراسة واضحة.

وهي عبارة عن حملات إعلانية يتم نشرها على محركات البحث المشهورة مثل google أو عبر فيسبوك ومواقع التواصل الأخرى، وتحتوي على امتدادات وروابط تعمل على إيصال مستخدم الإنترنت إلى المتجر أو موقع الشركة صاحب الإعلان، ويتم خصم مبلغ من المال كعمولة عند كل نقرة يقوم بها المستخدم، ويتم تحديد سعر النقرة من قبل الشركة المالكة للإعلان، أو يتم تحديدها تلقائيًا من قبل محرك البحث الذي قام بالنشر، يأتي الهدر بهذا الأسلوب في أن يكون سعر النقرة مرتفع نوعًا ما، وقد يكلف الشركة خسارة كبيرة إن زاد عدد النقرات دون إتمام عملية الشراء، كما أن في بعض الأحيان يظهر الإعلان عند فئة غير مهتمة بالمنتج أو الخدمة من خلال وضع الكلمات المفتاحية الغير مدروسة مما يؤدي ظهور الإعلان للفئة غير المستهدفة.

 

·       استخدام مساحات ومكاتب باهظة الثمن

عند بداية بناء الشركات والمؤسسات التجارية، فإنها تبدأ من متاجر صغيرة فتتطور وتصبح مؤسسة كبيرة ثم شركة عملاقة وهكذا، وتبدأ الشركات بخطوات صغيرة تشمل إنفاقهم على التجهيزات المادية التي تحتاجها الشركة من مكاتب وأثاث وديكورات، وغيرها من التجهيزات المكتبية، ويجب تجهيز هذه الأشياء قبل فتح الشركة أو أحد فروعها، وفي هذه الحالة يجب أن تكن التجهيزات منخفضة تتناسب مع البداية دون الحاجة إلى المبالغة في اختيار التصميمات مرتفعة السعر والتي تودي بزيادة كبيرة عن الانفاق في الشركات.

 


·       استخدام قالب واحد وأسلوب واحد في التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي

هناك الكثير من برامج ومواقع التواصل الاجتماعية، وعليه فإنه يجب أن تسري على هذه البرامج والمواقع نفس الطرق التسويقية والترويج والاعلانات، ويتمتع كل برنامج وموقع بخصائص مختلفة عن الاخر، كما يتم اعتماد قالب في التسويق عبر كل هذه المواقع والبرامج، ويكون الانفاق واحد للكل التطبيقات والمواقع، والهدر هو أن يتم تنفق الشركة على كل تطبيق أو موقع على حد منفصل بالأخر، وقد يؤدي إلى خسائر كبيرة، والحل في ذلك أن الشركة يمكنها استبدال الموظف المسؤول عن مواقع التواصل الاجتماعي بمجموعة موظفين متخصيين بواحد من هذه المواقع ولكن على نظام الدوام الجزئي.

 

·       الدمج بين التسويق والمبيعات

يوجد ترابط كبير بين التسويق والمبيعات في كثير من الخصائص، لكن يوجد فرق كبير بينهم في نفس الوقت، فالتسويق هو مجموعة من الأنشطة والخطوات تقوم بها الشركة عند إنتاجها لمنتج أو اطلاقها لخدمة، وهي استراتيجية ذات مدى طويل وتحتاج إلى تطوير بشكل مستمر وهذه الخطوة، التي تسبق عملية المبيعات، وعادة ما تكون بين عدد كبير من الأطراف أي الشركة والمستهدفين، ويشمل اطلاعهم على خصائص ومميزات وفوائد ما تقدمه وما يجعلهم متفوقين على منافسيهم، أما المبيعات فتعتبر عملية شخصين هما الشركة والعميل، وعليه فلا بد من الفصل بينهما مبدئيًا من حيث الموظفين إلى أن يتم تمكينهم من التفريق بينهما، دون أن يؤثر قصور العمل في أي منهما الى ضياع وهدر على الشركة.

 

·       البيع المباشر بعد الإنتاج

يجب أن تتبع فكرة الترويج للمنتج المقترح لدى إحدى الشركات قبل انتاجه في محاولة لمعرفة ردود الأفعال لدى المستهدفين، وفي حالات أخرى يتم إنتاج كميات قليلة منه إلى حين بيعها والتأكد من نجاحها وقبولها، بعد ذلك يتم التوسع والزيادة في إنتاجها، ويتم في بعض الأحيان بذل الكثير من الوقت في إعداد المنتجات أو الخدمة وعند انتاجها قد لا تلقى أي اهتماما من قبل العملاء، وقد يكون تم تخصيص مبالغ لإنتاجها وتحديد كمية الإنتاج وعند عرضها لا يتم بيعها بما يسبب خسائر كبيرة للشركة.

 


·       عدم التركيز على الفئة المستهدفة

عند بدء أي عملية صنع أو ترويج لأي منتج لابد من تحديد الفئة المستهدفة من المنتج أو الخدمة التي يتم التسويق لها، كما يجب ألا يكون الهدف هو فقط زيادة عدد المتبايعين دونن زيادة عدد العملاء، وهنا يجب وضع برنامج وخطة واضحة تسويقية ظاهرة للشركة منذ تأسيسها وهذا أمر في غاية الأهمية بحيث يتم فيها تحديد الخطوات التي ستتبعها الشركة في جميع مراحلها وبطريقة يتم من خلالها وضع حد أدنى وحد أعلى للإنفاق المالي وضمن حدود الإمكانيات المتاحة للشركة بما يضمن حمايتها من فخ الهدر والإنفاق الهدام، وتجدر الإشارة إلى أن معظم الشركات قد مرت في الهدر في إنفاقها في مرحلة من مراحل عملها وهذا لا يعني نهاية كل شيْ، فإن تمت معالجة الخلل مبكرًا قد يؤدي إلى احتواء ذلك والعودة من جديد من بعد الكبوة.

  

شكرا لتعليقك