pregnancy
آخر الأخبار

الجابر.. من كوخ صغير إلى صاحب كبرى إمبراطوريات الفنادق العالمية

 

الجابر.. من كوخ صغير إلى صاحب كبرى إمبراطوريات الفنادق العالمية

 

لا يمكن للظروف القاسية أن تعيق أحلام وطوح أحد، فهناك كثيرون تمكنوا من التغلب على منعطفات الحياة ونجحوا رغم كل شيء، من بين هؤلاء الأشخاص رجل الأعمال والملياردير الكبير محمد بن عيسى الجابر، الذي انتقل من كوخ صغير لا يكاد يتسع لإثنين إلى صاحب إمبراطورية فنادق عالمية.

 

النشأة

في الأول من يناير من العام 1959، وُلد الجابر في قرية دربان في محافظة الحديدة اليمنية، وكان ينتمي إلى أسرة فقيرة تعيش بين أكواخ القش والطين، ولم يستطع الالتحاق بالمدرسة نتيجة الظروف القاسية التي كان يمر وأسرته بها، ولكنه تعلم القراءة والكتابة بعد أن كون ثروة كبيرة له.

 

وفي سبعينيات القرن الماضي هاجر الجابر من اليمن إلى السعودية بحثًا عن فرصة دخل أفضل يستطيع من خلالها تأمين حياة أفضل له ولأسرته، وكان هذا السفر نقطة انطلاقة بالنسبة للجابر من أجل تأسيس إمبراطورية مالية عملاقة.

 

حياته العملية

في بداية حياته العملية وبعد سفره إلى السعودية استقر في مدينة الخبر، وعمل هناك في شركة مقاولات صغيرة  كعامل عادي، ومن ثم عمل سائق شاحنات في أحد مصانع الثلج في مدينة الخبر، وما هي إلا سنوات قليلة حتى حصل الجابر على الجنسية السعودية، وهو ما جعل حياته تنقلب بشكل كلي فأصبح مواطن سعودي له الحق بالمعل والاستثمار وكل شيء، ومن هنا أنطلق الجابر.

وفي العام 1980 استطاع الجابر أن يؤسس شركة خاصة به تحت اسم جاداويل الدولية للبناء والتنمية، والتي أصبحت فيما بعد واحدة من أهم وأكبر الشركات المملوكة للقطاع الخاص في السعودية، وما هي إلا سنوات قليلة بعد تأسيس الشركة حتى لقت شهرة واسعة في مناطق كثيرو في السعودية وحصل على مناقصات كثيرة وعملت على تنمية وبناء الكثير من المشاريع ما عاد عليه بالدخل الكبير، لم يتوقف طموحه وحُبه لتكوين الثروة عند هذا الحد فقد قفز خارج حدود السعودية وعمل على تأسيس مجموعة شركات “إم بي آي – MBI international” القابضة، والتي تعمل في مجال العقارات والضيافة الفندقية، وكذلك الصناعات البترولية والغاز، بالإضافة إلى التمويل والصناعات الغذائية وإدارة الموانئ، وأصبحت الان من أكبر الشركات القابضة في العالم رغم أنها لم تتجاوز الثلاثون عامًا منذ تأسيسها، وتضم الآن أكثر من 65 منشأة تحت إدارتها ويشرف عليها أبن عمه سليمان فرحان الجابر، ويعمل بهذه الشركات أكثر من 9 ألف موظف، ومتواجدة في كثير من الدول مثل بريطانيا وفرنسا وفيينا والبرتغال ودول أخرى في الشرق الأوسط.

 

واستطاع الجابر في تلك الفترة السيطرة على قطاع الفنادق والاستثمار فيه في كثير من الدول وفي عام 2008 وقع اتفاقية اقتناء وصيانة مشروع “ليه تور دو ليفالوا”، المكون من برجين يبلغ ارتفاعهم 164 متر و38 طابق مشتركين في أول طابقين، وبلغت مساحة المشروع تقريبًا 12,500 متر مربع، يقع في أحد أهم أماكن العاصمة “الفرنسية” بفضل موقعها الاستراتيجي على “جانبي نهر السين”، كما أنه اشترى عديد من الفنادق العالمية ذات السلسة الممدودة في دول كثيرة وقام بتطويرها وإعادة تأهيلها.

وتضم مجموعة “MBI” تحتها أربع شركات، من أهم الشركات وأكبرها وهي:

 

مجموعة JJW

وتعتبر شركة JJW من الشركات المهتمة في تقديم خدمات السياحة والترفيه على أعلى مستوى، وتعمل تحتها كثير من المؤسسات والفنادق والمنتجعات وملاعب الجولف، والبواخر الخاصة بالرحلات البحرية، وغيرها من المؤسسات المنتشرة في جميع أنحاء “أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط“، صنعت لنفسها علامة خاصة في مجال الترفيه.

وتمتاز فنادق هذه الشركة ذات الخمس النجوم بالطابع الكلاسيكي، حيث أن أغلب هذه المباني معالم تأريخية وفي مواقع مميزة بل ومن أشهر الأماكن على الاطلاق، وهي كثيرة مثل: فندق “جراند” في “فيينا”. وسلسة فنادق “Amarante”. وفندق “بلزاك” في “باريس“. أوتيل بلازا”. وفندق “دونا فيليبا” في “الغارف”. وكذلك مجموعة فنادق “البوتيك بلزاك “Balzac” في “باريس”. وفندق “Median” في “فرنسا” والذي يقدم أسعارًا مقبولة، وتحتوى الشركة  على ملاعب جولف على مستوى عالٍ من الرقي موزعة على كثير من دول العالم، وتوجد في جميع أنحاء أوروبا وجنوب فرنسا، تُطل على مناظر طبيعية خلابة ومن هذه الملاعب: ملعب Pinheiros Altos” مكون من 27 حفرة. وملعب San Lorenzo” وكلاً منهما يوجد في منطقة “Algarve” بجانب أقدم ملعب غولف بالبرتغال. وأيضًا مضيف بطولة “السير هنري كوتون” لمدة 10 مرات والتي تعتبر من أقدم جوائز الجولف في أوروبي.

 

شركة جداول “Jadawel

في العام 1982 تم تأسيس شركة جداول العالمية للإنشاء والتعمير[A1]  في “المملكة العربية السعودية” في عام 1982م، بهدف إنشاء مدن سكنية على أحدث طراز تجمع بين الجودة والحضارة، وقد استطاعت خلال أقل من 16 عام إنشاء أكثر من 1000 فيلا بمستوى عالي الجودة، وجميع الخدمات والمرافق بالإضافة إلى وسائل النقل العصرية، وغيرها من المدن في “الشرق الأوسط“، وتملك الشركة أكثر من 35 عام خبرة في مجال الصيانة والتركيب وإنشاء البنية التحتية، مثل: الكهرباء، والصرف الصحي، ومعالجة المياه، و المواصلات، والأمن، الاتصالات، وغيرها من الخدمات المتعلقة بالبنية التحتية بإنشاء مساكن للأجيال القادمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

شركة كونتيننتويل”Continentoil”

وهذه إحدى الشركات المهتمة في خدمات البنية التحتية وإنتاج النفط والغاز الطبيعي وتوصيله إلى المستخدم وكذلك صناعة المواد الهيدروكربونة، والخدمات اللوجستية، وقد تم تأسيسها في عام 1994 وقرها لندن وخدماتها متوفرة في مهضم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

شركة أجواء “AJWA”

شركة أجواء هي شركة متخصصة في صناعة المنتجات الغذائية وتخزين الحبوب، وقد تم إنشائها في عام 1992، وقد قامت الشركة بإنشاء أكبر مخزن خارج الولايات المتحدة الامريكية في ميناء جدة حيث بلغ طاقته الإنتاجية 150.000 طن متر سنويًا، واستغلت المكان أيضًا في انشاء مؤسسات لمعالجة لحبوب، مما ساعد في سد حاجة السعودية من الأرز، فبدلًا من استيراد الأرز بجودة متوسطة وتكلفة مرتفعة، استطاع “محمد جابر” اقتحام السوق “السعودي” واستبداله بالأرز المحلي، كما أنها تصدر المنتجات الغذائية إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

أعمال الجابر الخيرية

يعتبر الجابر أول من أسس جمعية خيرية خاصة في السعودية ومن أكثر رجال الأعمال في السعودية تقديمًا للمنح الدراسية، وقد قام لدعم العديد من الطلاب والبعثات، للسفر وتحقيق مستوي تعليمي مناسب، كما إنه الراعي المؤسس لمعهد الدراسات الأفريقية والشرقية، وغيرها من المؤسسات.

كما أنه ساهم بتبرع بملغ قدره 21 مليون سعودي لصالح كلية دار الحكمة من في جدة من اجل بناء العديد من المنشآت التي يحتاجها الطلاب، وتكريمًا لجهوده فإن أحد المنشأة داخل الجامعة تحمل اسمه، وقد ساهم في بناء وإصلاح كثير من المدارس والجامعات وتطوير العمليات التعليمية في السعودية ودول الشرق الأوسط وأفريقيا، وبسبب إنجازاته العظيمة في مجال التعليم قامت منظمة اليونيسكو بتعينه كمبعوث خاص في مجال التعليم والتسامح والثقافات بين الشعوب في عام 2005، وقد حصل على كثير من الجوائز العالمية.

 

ثروته

في العام 2013 صنفت مجلة Arabian business الخاصة بالمال والأعمال الجابر ثاني أغنى رجل عربي وقد كان صافي ثروته تقدر بنحو 13 مليار دولار، واحتل المركز 360 ضمن قائمة بلومبرج “Bloomberg” للأثرياء، وتم ذكره بعدها أيضًا ضمن قائمة “Arabian business” في عام 2016م.

وتتجاوز ثروته في العام الحالي 15 مليار دولار، وهكذا انتقل الجابر من كوخ صغير إلى صاحب كبرى إمبراطوريات الفنادق العالمية.


شكرا لتعليقك