pregnancy
آخر الأخبار

إريك يوان.. من تجمع قصاصات البناء إلى أحد كبار المليارديرات في العالم

 


في العام 1994 ألقى بيل غيتس الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت خطابًا في جامعة بكين، وتحدث غيتس عن "عن الإمكانات المستقبلية للإنترنت، وما هو مستقبل الانترنت وعقد المؤتمرات عبر الفيديو بشكلٍ خاص، وكان الصيني إريك يوان أحد الحاضرين حيث جذبته كلمة غيتس والهمته في ذات الوقت، وكانت سببًا في تغيير خارطة المؤتمرات الالكترونية ومستقبل يوان بشكل كامل بعد أكثر من 26 عامًا على خطاب غيتس.

 

من هو إريك يوان؟

إريك يوان صيني أمريكي ومؤسسة تطبيق Zoom Video Communications، ولد إريك يوان في مدينة تايآن الصينية في العام 1970، ويبلغ من العمر حاليًا 50 عامًا، متزوج ولديه 3 أبناء، درس في جامعة شاندونغ للعلوم والتكنولوجيا، وحاز على الماجستير في الرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسب، وعندما كان يوان طالبًا في الكلية اعتاد أن يأخذ رحلة بالقطار لمدة عشر ساعات لزيارة صديقته، ومن كرهه لتلك الرحلة كان يفكر في طرق أخرى لزيارتها، ربما لا تتضمن السفر. يقول يوان: “لقد أصبحت أحلام اليقظة هذه هي الأساس لزوم”.


إقرا أيضًا "مجموعة هائل سعيد من محل صغير إلى كبرىالشركات التجارية في الشرق الأوسط والعالم"


عانى يوان في طفولته من الفقر المدقع الذي كان تعيشه عائلته، فعندما كان في الصف الرابع الابتدائي، كان يعمل في تجمع قصاصات البناء لإعادة تدوير النحاس مقابل المال، ولم يكن يعلم أنه سينتقل من تجمع قصاصات البناء إلى أحد كبار المليارديرات في العالم وفي تلك الحقبة الزمنية كانت الصين لا تزال إحدى الدول النامية، ومع مرور سنوات قيلية دخلت الصين عصرها الجديد وهو بداية النهضة، وهذا ما أتاح ليوان من أجل الالتحاق بجامعة شاندونج للعلوم والتكنولوجيا، في 1987 وحصل على بكالوريوس الرياضيات التطبيقية مع تخصص ثانوي في تطبيقات الكمبيوتر، ثم ماجستير هندسة الجيولوجيا من جامعة الصين للتعدين والتكنولوجيا في بكين.


السفر إلى أمريكا

بعدما أنهى يوان دراسته الجامعية ظل في بكين في وقتٍ لاحق حضر برنامجًا تدريبًا في اليابان والذي استمر حوالي 4 أشهر، هناك استمع إلى بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت، فألهمه إلى السفر وقرر بعدها السفر إلى وادي السيلكون في خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، من أجل البحث عن التكنلوجيا ومعرفة الجديد في عالم التكنلوجيا، حينا لم يكن يوان يتحدث الإنجليزية بالشكل الجيد، فقرر التقديم إلى سفارة الولايات المتحدة من أجل السفر لم يتم قبوله في المرة الأولى والثانية واستمر في تقديم الطلب وحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الامريكية بعد 9 مرات من تقديم الطلب.

 

إقرا أيضًا "كيف استطاع بيزوس بناء أكبر امبراطورية ماليةفي العالم"


بعد دخوله إلى الولايات المتحدة توظف يوان في شركة WebEx المتخصصة بعقد المؤتمرات عبر الفيديو، وكان من الموظفين الأوائل، وبعد 3 سنوات فقط من دخول السوق، أصبحت WebEx شركة كبيرة وذلك في عام 2000، وأمضى يوان عشر سنوات من العمل بها، وعندما استحوذت عليها سيسكو في نهاية المطاف في عام 2007 تم تكليفه بإدارة فريق من 800 مهندس خلال هذه الفترة، لكن يوان كان غير راضٍ عن الخدمة وحلول التعاون التي قدمتها WebEx، وبدأ في إقناع الإدارة العليا بإعادة البناء من الألف إلى الياء، وبعد أن تم تجاهل اقتراحاته بشكل متكرر قرر مغادرة الشركة.

 

وقبل أن يغادر الشركة في عام 2011 لاحظ يوان زيادة الاهتمام في الجولات الذكية والحواسيب اللوحية بشكل كبير جدًا، وقدم مقترحًا على "سيسكو" إنشاء نسخة من منصتها لعقد المؤتمرات عبر الفيديو على الجوال، لكن رؤساء الشركة في ذلك الوقت كانوا غير مقتنعين بالفكرة، ورفضوا فكرة يوان وكانت هذه أكبر فرصة ضائعة على من الشركة، بعدها بأيام قدم يوان استقالته من منصبه في سيسكو، وعرضت عليه الشركة راتبًا خياليًا من أجل البقاء لكنه رفض.

 

فكرة المشروع

بعد خروج يوان من العمل في WebEx، فكر في بناء منصة أفضل من WebEx لكن كان يتطلب المشروع الكثير من القوى المالية والتمويل، فيما بعد قام يوان بتوظيف أكثر من 40 مهندسًا، بعضهم في الصين، للعمل على فكرته، وطلب من أصدقائه أن يكتبوا له شيكًا بمبلغ 250.000 دولار أمريكي حتى يتمكن من دفع رواتب الموظفين، وأعطاه Subrah Iyar، الرئيس التنفيذي السابق لشركة WebEx، مبلغ 3 ملايين دولار لشركته الناشئة التي كانت تسمى آنذاك Saasbee، وكان المستثمرون مشككين بالأمر، بالنظر إلى المنافسين في السوق في ذلك الوقت، برنامج مايكروسوفت وسكايب و Google Hangout وبرنامج BlueJeans Networks، وعلى الرغم من حالة السوق لم يُردع يوان عن رؤيته لبناء منتج يجعل العملاء سعداء، وفي العام 2012، قرر تغيير اسم الشركة إلى Zoom Video Communications، وخلال الأشهر الخمسة الأولى من الإطلاق، استخدم التطبيق أكثر من 3500 شركة.


إقرا أيضًا "امبراطورية الرجل الأسود، العمودي أغنى رجلفي إثيوبيا"

 

كورونا تغيير الموازي

ومنذ انطلاق برنامج Zoom في العام 2012 ظلت الشركة مستقرة نوعًا ما وفي العام 2019، أصبحت الشركة عامة من خلال طرح أولي وفي ذلك الوقت كان يوان قد نجح في الوصول إلى الميار الأول من رصيد ثروته طول فترة لا تتعدى 8 سنوات، وقد زادت هذه الثروة في الفترة القصيرة أثناء جائحة كوفيد19.

 

منذُ بداية عام 2020 تغيرت كثير من الأحداث ومع اجتياح فيروس كوفيد19 للعالم، اتجه العالم إلى الانترنت بشكل كبير، واتجه كثير منه إلى استخدام برنامج Zoom، فأصبح يستخدم في الشركات الكبيرة والصغيرة من اجل اجتماعات العمل المختلفة، والمدراس والجامعات من أجل مواصلة التعليم الجامعي، والتواصل الشخصي، وغيرها، وأصبح ذات أهمية كبرى عندما عانى العالم من جائحة كورونا، التي فرضت العزل المنزلي على الجميع، والتعليم عبر الإنترنت، والعمل عن بُعد، والتواصل مع فرق العمل بطريقة مبتكرة.

 

استطاع التطبيق تحقيق في هذه الفترة تحقيق نجاحًا غير مسبوق، إذ بات الأكثر انتشارًا بفضل الآلية المستخدمة فيه، والتي أتاحت له بالمنافسة قبل أي منصة عالمية أخرى، وتوفير مميزات لم يجدها المستخدمون في غيره من التطبيقات أو المواقع الخاصة بمؤتمرات الفيديو.


إقرا أيضًا "قصة بن لادن: من قعر الفقر إلى مسؤول ترميمالمقدسات الإسلامية وكبرى شركات البناء"


وقد حقق Zoom أقصى استفادة من فترة العزل المنزلي؛ ففي شهر مارس 2020، أكدت الشركة أن التطبيق استخدمه أكثر من 200 مليون مستخدم حول العالم، وحرص يوان على العمل من منزله أيضًا، جنبًا إلى جنب مع موظفيه الذين وصلوا إلى أكثر من 2700 شخص، وفي سبتمبر من العام الماضي 2020 قدرت ثروة يوان بأكثر من 16.4 مليار دولار، وهو أعلى رقم وصلت له ثروته منذ دخوله عالم ريادة الأعمال.  وكان قد تم طرح Zoom للاكتتاب في العام 2019، وكان تقييمها في ذلك الحين 16 مليار دولار، وحاليًا مع تنامي شعبيتها في ظل الاتجاه نحو العمل عن بعد وبقاء الأفراد في منازلهم خلال جائحة "كوفيد -19"، أصبحت قيمتها تتجاوز 113 مليار دولار، وهكذا استطاع يوان أن ينتقل من تجمع قصاصات البناء إلى أحد كبار المليارديرات في العالم.

 


إرسال تعليق
شكرا لتعليقك