pregnancy
آخر الأخبار

أخطاء قاتلة للمشاريع الصغيرة

 أخطاء قاتلة للمشاريع الصغيرة :

إن التفكير في الاستقلال الماديّ من خلال إنشاءِ مشروعٍ صغير خاص بك لهو أول خطوةٍ على طريقِ ريادة الأعمال، لكن هناك أخطاء قاتلة للمشاريع الصغيرة قبل أن ترى النور بشكل فعليّ،

 والمقال هنا سيعرضُ أبرز هذه الأخطاء القاتلة للمشاريع الصغيرة  كي تتجنبّها وبذلك تحافظُ على حماسك متوقداً وعزيمتك ثابتةً مهما كانت الصعوبات والعوائقُ التي ستعترضُ طريقَك.

 

1.      أول الأخطاء قاتلة للمشاريع الصغيرة هو الابتعاد عمّا تحبُّ:

عليك أن تحبَّ ما تعملُ حتى تعملَ ما تحبُّ”.

هذا القولُ يصلحُ تطبيقهُ في وظيفتك التي ربّما هي التي اختارتك دون أن تكونَ لديك القدرةُ على التحكمِ في الظروف التي جعلتك تعمل في هذه الوظيفة المقيتةِ، أما في حال البدء بمشروع ما فيُستحسن أن تختار مجالاً تحبه، لماذا؟

 

تابع المقال وستعرف أنّ هناك عدّة أخطاء تقتل المشاريع الصغيرة، وقد تقتلُ حماسك أيضاً وأنت تجتهد لتجنبها، لذا إن كان مجالُ المشروع الذي تديره محبّباً إلى قلبك فإن الأمور ستصبحُ أسلس،

وستشعر أن كلَّ عثرة تظهر أمامك ما هي إلا تحدٍّ لقدرتك أو لعبةٌ تستلذّ بالأدرينالين الذي تضخّه في دمك وأنت تكافح من أجل تحقيق الفوز فيها.

 

2.      عدم الإلمام بكل المعلومات والمعطيات:

أنت طموح جداً وتريدُ لمشروعك أن يكتسح المنافسين في السوقِ، ولكن اندفاعك هذا لن تكون نتائجه مُرضية، إذن لا بدّ من الإلمامِ بكل المعلومات المتعلقة بمشروعك من خلال إعداد دراسة جدوى تهدف إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:

ما هو أفضل مشروع يمكن القيام به؟

لماذا وقع الاختيار على هذا المشروع دون غيره؟

أين سيتم تنفيذ هذا المشروع؟

ما هو أفضل وقت لتنفيذِ المشروع وطرح منتجاته أو تقديم خدماته؟

من هي فئة المشروع المستهدفة؟

ما مدى حاجة المشروع من موارد: عمال/ آلات/ تقنيات؟

كم سيكلف المشروع، وما هي مصادر تمويله؟

كم سيحققه المشروع من أرباح؟

كيف سيتم اختيار مشروع من مجموعة مشاريع بديلة؟

كيف سيتم إثبات أن المشروع مُجدٍ اقتصادياً؟

ما هي الخطة المطلوبة لتنفيذ المشروع وتحقيق التفاعل بين عناصره الفنية والتمويلية والتسويقية؟

 

دراسة الجدوى إذن تبحث في الفرصة الاستثمارية منذ أن كانت فكرة وصولاً إلى القرار النهائي بقبول هذه الفكرة باعتبارها مبررةً اقتصادياً، أو برفض هذه الفكرة غير المبررة اقتصادياً،

  

3.      الشخص غير المناسب في المكان غير المناسيعد من أسوأ الأخطاء القاتلة للمشاريع الصغيرة 

أنا صديقك يا رجل، صحيح أنني عازف لكنني أعرف جيداً كيف أقيّمُ الموارد والتكاليف التي يحتاج إليها مشروعك، هيّا وظفني لديك ولن تندمَ على الإطلاق”.

 

أيُعقل يا زوجي العزيز أن تبحث عن موظفين وأولاد خالتي جميعُهم خريجو جامعات؟! أخبِرهم عن مشروعك فهو فرصة جميلةٌ ستُريحهم من مهنة التدريس التي أرهقَتهم وجعلتهم يتقافزون من بيت طالب إلى آخر”.

 

ستتعرض عزيزي القارئ لمواقفَ محرجةٍ كهذه، فشبكةُ الأهل والمعارف لا ترحم وستحاولُ أن تُحكمَ خيوطها حول رقبة مشروعك، لا تضعفْ مهما حدث ولا توظف إلا أهلَ الاختصاص والخبرة،

 أخبِر أهلك وأصدقاءك بذلك وعندها سيفهمون أنك جِديٌّ بشأن مشروعك وأنك لا تمزح، وإلا فإن العاطفة التي غلبَتك ستكون خطأ فادحاً يتربع على عرشِ: “أخطاء تقتلُ المشاريع الصغيرة”.

 

4.      إهمال الخطةِ التسويقيّة لمشروعك:

تشيرُ الإحصائيات إلى أنّ الشركات التي تضعُ خطةً تسويقيةً لحملاتها فإن احتمال نجاحها يتفوق بمقدار ثلاثة أضعافٍ ونصف على غيرها من الشركاتِ التي لا تضع خطة.

لقد أصبح التسويقُ في عصرنا علماً وفناً، وازدادت أهميتُه خلال السنوات الماضية، والخطة التسويقية هي وقود المشروعِ الذي يحرّكه نحو العملاء،

هي الخارطة والبوصلة التي تعمل وفق استراتيجياتٍ محددة خلال فترة زمنية محددة تكفل لمشروعِك وضع النقاط على الحروف من خلال تحقيق الأهداف المطلوبةِ وتحديدِ المسار الصحيح الذي سيحقق له الازدهارَ والمنافسةَ في السوق،

وستمكّنك الخطة التسويقيةُ أيضاً من متابعة الحركة المستمرة للسوق وأوقات صعود مبيعاته وهبوطها؛ أي فهم احتياجات السوق بشكل مفصلٍ، ومن تحديد الجمهور المستهدف والإحاطة بمشاكلهم التي تحتاج إلى حلول، أو حاجاتهم التي تحتاج إلى تلبية.

 

5.      توقعُ النجاح الفوري، والغرورُ في حال حدوثه:

ليست للنجاح أية وصفةٍ سحريةٍ، فهو لا يأتي من فراغٍ وإنما يكون نتيجةَ جهود مضنية وعملٍ شاقّ على مدار شهور وأعوام، لذا فإن استعجال النتائج التي تريد تحقيقَها من مشروعك الصغير هو أشيع أخطاء تقتل المشاريع الصغيرة.

لا بدّ من الصبر وعدم الاستعجال وإلا فإنك ستقعُ في فخ التسرع وحرق المراحل مما سيسببُ الفشلَ لمشروعك في النهايةِ.

 

حظ المبتدئ”: ربما يحدث ذلك حرفياً مع مشروعك، وهنا قد تُصاب بالغرور وتظن أن النجاحَ سيظل حليفَك في كل المراحل القادمة، الأمر الذي سيؤدي بك إلى التقاعس والإهمال،

وهما أمران لن ينتجَ عنهما إلا انحدارُ أداء مشروعك بسرعة خارقة، فـالسرعةهي عصرنا الذي نعيشُ فيه، العصر الذي لن يسمح لعينٍ بأن تُغمض ثانيةً واحدةً دون مواكبة التغيرات في السوق، وفي اختلاف احتياجات العملاء وتطورها.

 

6.      التقليد ثم التقليد:

هناك عدةُ أخطاء تقتل المشاريع الصغيرة كما ترون، ولعل أهمَها التقليدُ الأعمى الذي سيعطل عقلك عن التفكير فيما إن كان هذا المشروع سينجح أم لا، وما هي العوامل التي ستضمنُ تحقيق الأرباح،

 وغيرها من النقاط المهمة التي يجبُ تغطيتها والإلمام بتفاصيلها قبل البدء بأي مشروع، ولكن لا حياةَ لمن تنادي، فكل ما ذُكر يسقط أمام متجر الملابس الذي افتتحه فلان في الحارة وقد أضحى كلُّ سكانها -بل سكان الحارات المجاورة أيضاً- لا يشترون إلا من هذا المتجر،

 أو مشروع بيع الوجبات المعدّة منزلياً الذي بدأت به فلانة منذ شهر فقط لكن الحجوزات على طعامها اللذيذ تأتيها من كل حدب وصوب.

كن متأكداً عزيزي القارئ أن مشروعك الذي لم يكن ليخطرَ في بالك لولا وجودُ من تريد تقليده، سيفشل في النهايةِ، لأنك ببساطة ستقعُ في كل الأخطاء الآنفة الذكر،

وسيكون همّك هو التقليد فحسب ناسياً أن نجاح مشروع أحدهم لا يعني أبداً أنه سينجح معك، حتى لو قلّدت الإستراتيجية فقط فالنتيجة لن تتغير، لأنه مهما فعلت فأنت هو أنت ولست فلاناً أو فلانة.

 

7.      جنون العظمة :

وهي ذهنية خطيرة في أغلب المشاريع الصغيرة بسبب وجود مهاراتٍ تتطلب توفرَ فريق يعمل معك حتى وإن كان صغيراً، فما يهمّ هو الاستعانة بأهل الاختصاص والخبرة الذين سيرفدون كل متطلبات مشروعك التفصيليّة بالمعلومة الصحيحة والدقيقةِ، 

وذلك على عكس إنجاز كل شيء بمفردك دون الاستعانة بأحد.

أنت مشروعُ رائد أعمال، ورائد الأعمال رجل واقعي تماماً ويعلمُ أن سوبر مان من وحيِ الخيال وأنه لن يكون سوبر مان على الإطلاق، وأن الرجل الخارق بحق هو من لا يتردد في طلب المعونة بطرقها المتنوعة ابتداءً من تعيين فريق وليس انتهاءً باستشارة محام ما في أمر قانوني، أو خبير اقتصادي ما في مسألة اقتصادية.

لا بأس إن كنت لا تملك المال الكافي من أجل توظيف فريق لديك؛ إذ يمكنك التعامل مع بعض المستقلين الذين يقدمون الخدماتِ المطلوبة لمشروعك مقابلَ مبلغ مادي بسيط.

 

8.      خلط الأصول (بين المشروع والشخصي):

ربما تكون قد رهنتَ منزلك في البداية لكن مشروعك لم يتمكن من فك الرهن، أو تكون قد أودعت أول أرباح نتجت عن مشروعك في حسابك الشخصي، هل فعلت ذلك؟

إذا كان الجواب هو: نعم، فأنت على مشارف خسارة الاثنين: المشروع والممتلكات الشخصية.

بالطبع يمكنك الاستثمار في مشروعك الخاص لكن عليك أن تفصل أصولك الشخصية عن المشروع بكل وعي وحزم ممكنين، وإلا فإنك ستعيش أسوأ كابوس وأنت ترى مثلاً بيتك وهو يُباع في المزاد من أجل سداد قرض مشروعك.

فلتكن ذا إدارة مالية واعية، استشر خبيراً اقتصادياً إن شعرت بالحاجة إلى ذلك، المهم أن تفصل بين نفقاتك الخاصة ونفقات المشروع قبل أن تخسر الاثنين معاً.

9.      الاستسلام:

كلُّ ما ذُكر من أخطاء تقتل المشاريع الصغيرة يركز على مشروعك نفسه، ولكن ماذا بشأنِ صاحب المشروع؛ أي أنت عزيزي القارئ؟

رائد الأعمال عليه أن يكون رائدَ ذاته قبل أن يقتحم سوق الأعمال ويصبح رائداً فيه، كيف يمكن تحقيق ذلك؟

الصبر، العزيمة، الإيمان: فلتبق هذه المفاهيم الثلاثةُ في رأسك في كل خطوة تخطوها، ومع كل عقَبة تعترضُ طريقك فأنت قد تفشلُ في المرةِ الأولى، أو المرة الثانية، أو الثالثة، قد تفشلُ خمسين مرةً ولكنك بالتأكيد لن تنجح ولو لمرةٍ واحدة إن استسلمت وتوقفت.

ركزْ دائماً على الصورة الكبيرة، تأملها جيداً ولا تسمح للتعب أن يدفعك إلى رفعِ راية الاستسلام، فأنت تعمل ما تحبه أليس كذلك؟ إذن ابق مخلصاً له حتى النهاية وستكون النتائج مبهرةً لا محالة.

كما عليك اجتناب أخطاء أخرى نذكرها سردا :

10.   التقليد الاعمى

11.   رأس المال الزائد

12.   سيولة غير كافية للاستمرار

13.   الخلط بين مال المشروع ومالك الخاص

14.   اللجوء الى الأقارب والمعارف

15.   ضعف التسويق

16.   التفاؤل والايجابية الزائفة

17.   الانخداع بالنجاح الأول

 كانت هذه أخطاء قاتلة للمشاريع الصغيرة شرحنا بعضا منها واكتفينا بسرد البعض ليعرف كل صاحب مشروع ناشئ هل هو واقع فيها او حتى في بعضها ويضع تجنبها ضمن اولى اولوياته   

 

إرسال تعليق
شكرا لتعليقك

شمعتك لن تفقد نورها