pregnancy
آخر الأخبار

انقذ شركتك من الانهيار (خطوات مدروسة)

 الرجل الذي أنقذ الكونتيننتال من الانهيار!


طائرات غير نظيفة، رحلات متأخرة، حقائب ضائعة، إلغاء رحلات بشكل عشوائي، خدمة عملاء ذات سمعة سيئة، سهم بقيمة 2 دولار، وخسائر شهرية تصل لـ 6 مليون دولار، هذا هو حال شركة طيران "كونتينتال" في عام 1994 قبل تولي "جوردون بثيون" منصب المدير التنفيذي!


تأسست شركة "كونتينتال" سنة 1934، وكانت لسنوات طويلة واحدة من الشركات الرائدة في مجال الخدمات الجوية في الولايات المتحدة، ولكن بعد إلغاء القيود الحكومية على شركات الطيران في عام 1978، زادت المنافسة وتغير المشهد، ومع سوء الإدارة وسوء القرارات التنفيذية، بدأت "كونتينتال" تتراجع تدريجيًا حتى أعلنت إفلاسها بموجب الفصل 11 في عام 1983.


وبعد العديد من المحاولات للعودة، حدث الغزو العراقي للكويت (حرب الخليج)، وارتفعت أسعار وقود الطائرات بشدة، ولم تستطيع "كونتينتال" مجابهة هذا الوضع، فاضطرت لإعلان إفلاسها مرة أخرى في منتصف عام 1991، ومن بعدها استمرت الشركة في التراجع وتدهورت أحوالها حتى أوشكت على إعلان الإفلاس للمرة الثالثة في عام 1994، وهنا قرر مجلس إدارة الشركة تعيين خبير استشاري ورئيس تنفيذي جديد، في محاولة أخيرة لإصلاح الوضع وإنقاذ الشركة من الغرق.


تولى "جوردون بثيون" المسؤولية في وقت لم تكن فيه الشركة تمتلك إلا القليل من الموارد المالية التي تكفيها للبقاء على قيد الحياة لبضعة أشهر فقط، لذلك تحرك "جوردون" بسرعة، وقام بعمل قائمة تضم جميع المشكلات التي تعاني منها الشركة، وبمعاونة الخبير الاستشاري، وضعوا خطة لإصلاحها، وأطلقوا عليها اسم "خطة المضي قدمًا" أو "Go Forward Plan".

وركزت تلك الخطة على إجراء تغييرات في أربع مجالات رئيسية وهي (المنتج والتمويل والأفراد والتسويق) وجاءت تلك التغييرات كالتالي:


- المنتج: السبب الرئيسي لفشل شركة "كونتيننتال" هو منتجها السيء، لذلك كان هدف "جوردون" الأول هو تحسين منتجات الشركة وجعلها أكثر جاذبية للعملاء سواء الحاليين أو المحتملين. فقام بإصلاح المشكلات مثل تأخر الرحلات والنظافة وضياع حقائب المسافرين، ثم قام بتحسين مظهر الطائرات وإعادة طلائها، وتحسين جودة الطعام والخدمات المقدمة على الطائرة، بجانب تحسين مستوى خدمة العملاء ككل.


- التسويق: كان "جوردون" يسعى لتحسين الإيرادات وإعادة تحقيق أرباح في أسرع وقت ممكن، لذلك تم إيقاف جميع رحلات الطيران التي لا تحقق أي عوائد، وتم التركيز بدلًا من ذلك على المناطق والمسارات التي تحقق ربح جيد، بجانب خفض التكاليف وتحسين هيكل التسعير وتنفيذ برامج تسويقية جديدة.


- التمويل: كانت إعادة هيكلة ميزانية الشركة وديونها واحدة من أهم أولويات "جوردون بثيون". لذلك قام بالتفاوض مع البنوك بشأن إعادة هيكلة الديون وتأجيل المدفوعات حتى تتمكن الشركة من التنفس مرة أخرى. 


ونجح بثيون في تقليل عبء الديون بمقدار 332 مليون دولار. وفي نفس الوقت قام بإعادة التفاوض بشأن شروط عقود الإيجار، وتم تخفيض عقود الإيجار بمقدار 241 مليون دولار، وبجانب ذلك تخلص "بثيون" من جميع من الأصول الغير إستراتيجية بالنسبة للشركة.


الأفراد (الموظفين): خلال الفترة ما بين 1984 و 1994 جاء عشرة رؤساء تنفيذيين ورحلوا من الشركة، لذلك لم يعر الموظفين اهتمامًا كبيرًا لكل مدير جديد يأتي، وبالطبع كان لذلك دور كبير في انخفاض الروح المعنوية للموظفين  وتراجع أدائهم وبالتالي تدهور الخدمات المقدمة. 


وأدرك "جوردون" أنه لا يمكن تحسين أي شيء بدون استعادة ثقة الموظفين، لذلك حرص على التواصل معهم بشكل شخصي، وطبق سياسة الباب المفتوح وشجع الموظفين للتحدث عن مشاكلهم ومخاوفهم مع الإدارة، وذلك بجانب العمل على استرجاع النسب التي تم خصمها من رواتب الموظفين خلال فترات الإفلاس. كما عرض على الموظفين مكافأة شهرية قدرها 65 دولارًا كلما حققت الشركة أداءً أفضل وتم تصنيفها في المراكز الخمسة الأولى وفقُا لمقاييس الحكومة. 


ومن خلال مزيج من الحوافز الذكية والزيارات التي لا تنتهي للموظفين والاهتمام بهم بشكل شخصي، تمكن "جوردون" من تغيير موقف وسلوك العمال والموظفين.


وخلال عام واحد من تنفيذ تلك التغييرات، تحولت الشركة بشكل كبير وحققت مكاسب ضخمة ونجحت في كسب رضا العملاء من جديد، بجانب كسب ثقة الموظفين واستعادة ولائهم للشركة.


وفي نهاية عام 2004 غادر "جوردون بثيون" الـ "كونتيننتال"، بعد أن تحولت الشركة تحت قيادته إلى واحدة من أفضل شركات الطيران في البلاد، وارتفع سعر سهمها من 2 دولار إلى أكثر من 50 دولارًا. 


كما أصبحت الشركة مشهورة بالموظفين السعداء، لذلك صنفت مجلة Fortune شركة "كونتيننتال إيرلاينز" ضمن أفضل 100 شركة للعمل في أمريكا لمدة ست سنوات متتالية. 


قم بتسجيل بياناتك وتمتع بتجربة مجانية لمدة 7 أيام على جميع الدورات التدريبية على موقع #أكاديمية_إعمل_بيزنس.

https://www.e3melbusiness.com/signup

إرسال تعليق
شكرا لتعليقك

شمعتك لن تفقد نورها