pregnancy
آخر الأخبار

ريادة الأعمال الإستراتيجية


ريادة الأعمال الإستراتيجية،،       كتبها الدكتور فتحي محمد شروان

شهدت السنوات الأخيرة تطوراً هائلاً في الفكر الإداري بشكل عام، والفكر الاستراتيجي للأعمال بشكل خاص، مما أدى إلى تراكم معرفي وخبرة عملية واسعة لمنظمات الأعمال، حيث تلعب المنظمات الريادية دورا بارزا ومهماً في الحياة الاقتصادية على المستوى العالمي، لما لذلك من تأثير في الحياة العامة، وما تشهده اليوم من تطورات وتغيرات  أثرت في أداء كثير من منظمات الأعمال.
الريادة الاستراتيجية في المؤسسات 

إن الريادة باتت من الموضوعات المهمة والمعاصرة، حيث ازداد  الاهتمام بها في جميع المنظمات، وفي ظل المنافسة الشديدة بين منظمات الأعمال وزيادة المخاطر، أدركت العديد منها أن السبيل الوحيد لتحقيق ميزة تنافسية في ظل بيئة العمل المتغيرة هو تحقيق الريادة الإستراتيجية، والنظر إلى المستقبل برؤية إستراتيجية معمقة لبناء تجربة جديدة تشهد حضوراً بين منافسيها، لذا فان مختلف المؤسسات تسعى إلى البحث عن كل ما يميزها عن المنافسين الآخرين خاصة في ظروف المنافسة الشديدة، والى اقتراح الكثير من البدائل، للوصول إلى البديل المناسب الذي يقود نحو تحقيق التميز والإبداع التقني.
أن مفهوم الريادة الإستراتيجية عبارة عناكتشاف الفرص واستثمارها وفق الموارد المتاحة للمنظمة في ظل عملية الإبداع والابتكار  للوصول إلى أفضل النتائج  وتعد القدرة على التنبؤ بالمتغيرات البيئية ومن ثم الاستجابة إليها أحد المخرجات المهمة للريادة الإستراتيجية الفاعلة.
إن الريادة الإستراتيجية ظاهرة جديرة بالاهتمام والرعاية؛ نظرا لأهميتها العظمى في التنمية التي تسعى إليها مختلف المجتمعات، وللخروج بأجيال يدركون الفرص، ويبادرون في تبنيها، ويمتلكون روح الابتكار والإبداع ، ويستثمرون الموارد المتاحة بطريقة منظمة من أجل الخروج بمشاريع ناجحة تحقق لهم أهدافهم في تحقيق الربح والنمو.
ولكي تؤتي الريادة الإستراتيجية ثمارها كمدخل تطويري للمنظمات لابد من توفر مجموعة من المتطلبات تتمثل فيما يلي:
1. العمل في ضوء خطة إستراتيجية مدروسة وموضوعة على أسس علمية سليمة يلتزم بها جميع العاملين، وتحقق مستوى تنافسياً عالياً على الصعيد المحلي والعالمي.
2. تبنى المنظمات الريادية هيكلاً تنظيمياً عضوياً؛ حيث يسهل ويبسط الهيكل التنظيمي العضوي السلوك الريادي؛ لأنه يعزز الاتصالات ويقلل من معيقات البيروقراطية التي تميع الابتكار، ويتيح للمنظمة الاستجابة السريعة لمتطلبات السوق.
3. إقدام المنظمات على إقامة المشاريع الريادية والتحرك سريعاً للقيام بالعمل المطلوب.
4. إن يكون الإفراد العاملون في هذه المنظمات هم المصدر الحقيقي للابتكار والإبداع  والريادة.
5. استخدام شبكات العلاقات للحصول على البيانات والمعلومات اللازمة عن الأسواق.
6. اقتراب المنظمات من عملائها، وذلك من خلال تميز ما تقدمه لهم من حيث الجودة في النوعية أو الخدمة، مقارنة مع ما يقدمه المنافسون الآخرون.
7. أن تتبنى المنظمة العاملين الرياديين ذوي المواهب القيادية الابتكارية، وتشجع المبادرة الشخصية وتقبل المخاطرة.
8. الحرص على القيم وخصوصاً الرؤية الأساسية للمنظمة، وخاصة تلك التي تؤثر في جودة المخرجات.
9. تنظيم بسيط وعدد قليل من الإداريين؛ حيث غالباً ما تعتمد البساطة والعفوية كسمة رئيسية لهيكل المنظمة والنظم التابعة له.
10. اعتماد المنظمة الريادية على الإبداع والابتكار لخلق منتجات أو خدمات جديدة، كما تربط بين الابتكار والتحديث من أجل تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات.

مما سبق نستنتج أن على المنظمة الريادية أن يكون لديها القدرة على الإبداع  والابتكار من خلال ما تقدمه من منتجات أو خدمات ترتكز على الإدارة الإستراتيجية الموجهة نحو تحسين الأداء عن طريق أنشطتها المختلفة وفق متطلبات الريادة الإستراتيجية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدكتور فتحي محمد شروان : استاذ الاقتصاد وريادة الاعمال في الجامعة الوطنية :

إرسال تعليق
شكرا لتعليقك

افضل تطبيق للمهام وادارتها