pregnancy

مظاهر الاختناق الوظيفي،، رؤية جديدة وحلول واقعية.



الاختناق الوظيفي مصطلح جديد ظهر في الادارة الحديثة للأعمال.

فما هو الاختناق الوظيفي وما يقصد به؟
مظاهر الاختناق الوظيفي 
في البداية أقول: يأخذ الاختناق الوظيفي مظهرين اثنين في العمل، هما:

1-   ندرة الوظائف وكثرة المتقدمين لها.
2-   قيام الموظف بعدة أعمال في تخصصات مختلفة في وظيفة إدارية واحدة.




المظهر الأول للاختناق الوظيفي:
ندرة الوظائف وكثرة المتقدمين لها.
هذا المظهر من مظاهر التضخم السائد في المجتمعات العربية لا سيما النامية منها، وذلك نظرا لإزدياد عدد السكان وقلة النمو التجاري والوظيفي، حيث يتقدم آلاف الشباب والشابات للوظائف حيث يكون المطلوب للقبول في الوظائف عدد قليل جدا لا يتجاوز العشرات. فهذا هو الاختناق الوظيفي السائد في بلادنا اليمن حيث تقدم أكثر من 1000 خريج في كلية الحاسبات والهندسة للوظائف المعلن عنها في شركة يمن موبايل وكانت الشركة تحتاج إلى اكثر من 10 موظفين,
الاختناق الوظيفي لا يقتصر على القطاعات الحكومية فقط، إنما يشمل القطاعات الخاصة والمختلطة.
وفي تقرير منظمة العمل الدولية، جاء فيه "في أول مسحٍ شامل للقوى العاملة فيها منذ ما يزيد على 15 عاماً يوم الثلاثاء (27 تشرين الأول/أكتوبر)، كشف عن ارتفاع معدلات البطالة، وتدني نسبة السكان في سن العمل الذين ينشطون اقتصادياً. وقد أظهر المسح بأن معدل البطالة ارتفع إلى 13.5 في المائة عام 2014 مقارنة مع 11.5 في المائة عام 1999، فيما تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة من 45.9 في المائة من السكان في سن العمل إلى 36.3 في المائة في الفترة نفسها. وقد استخدم مسح القوى العاملة في اليمن 2013-2014 معايير إحصائية دولية محدَّثة ونُشر عقب عدة سنوات من جمع البيانات وتحليلها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والجهاز المركزي للإحصاء في اليمن. 
أسباب الاختناق الوظيفي:
1-   كثرة المخرجات الجامعية.
2-   نمو البطالة.
3-   عدم تطور قطاعات الأعمال في البلاد.
4-   عدم الموازنة بين حاجات السوق والتخصصات الدراسية، حيث يكثر خريجي تخصص معين مع أن الاحتياج السوقي أقل بكثير، كمدرسي بعض المواد الاجتماعيات مثلا.
5-   عدم وجود الخبرات اليمنية الكافية في بعض التخصصات مما يستدعي استقدام خبراء أجانب.

وكان آخر توظيف تم في اليمن في عام 2011م بعد الأزمة التي نشأت في اليمن في أحداث الربيع العربي حيث تم توظيف ما يقارب 60 ألف يمني في معظم قطاعات الدولة.
وهذا الاختناق الوظيفي المتمثل في قلة الوظائف وكثرة العاملين والمتقدمين لها يسبب مظهرا سيئا في البلاد حيث تكون العمالة فيها رخيصة جدا. وهذا يتمثل في انتقال كثير من المستثمرين إلى بعض الدول العربية كمصر مثلا للاستثمار فيها حيث تكون نسبة العمالة فيها رخيصة جدا مقارنة بكثير من الدول، وذلك لأن الكادر المتخرج من الجامعات المصرية كثير جدا مقارنة بعدد الوظائف المتوفرة وبنسبة البطالة فيها.
  
المظهر الثاني:  قيام الموظف بعدة أعمال في تخصصات مختلفة في وظيفة إدارية واحدة.
لا أقصد بهذا المظهر الازدواج الوظيفي، إنما قيام الموظف في إدارة معينة بعدة أعمال متفرقة.
فهذا الدكتور ابراهيم الوصابي يحدثنا عن الاختناق الوظيفي الواقع في بعض المؤسسات حيث يتم اسناد أكثر من مهام وظيفية إلى موظف واحد، ويكون هذا الموظف مسئولا عن إدارات متعددة.

وضرب لنا مثلا لموظف يعمل في مؤسسة،  ويعمل في الادارات التالية:
 إدارة المناهج
إدارة الانتاج
ورئيس قسم علمي،
مسئول المركز التدريبي . وغيرذلك من المهام الوظيفية

الاختناق الوظيفي الذي يسند إلى الموظف يولد كثيرا من المظاهر السيئة. منها:
·       عدم قدرة الموظف على الانجاز المتكامل.
·       تشتت خبرة الموظف.
·       عدم قدرة الموظف على تطوير العمل وتنميته.
·       ضعف الفاعلية للموظف نظرا للانشغال التام.
·       تذمر الموظف لا سيما إذا لم يتناسب مع الراتب المتقاضى من المؤسسة أو الشركة.
·       عدم قدرة الموظف على متابعة الجديد وتقديمه.
·       إفشال للموظف المتميز.
·       عدم اتقان تفاصيل العمل الدقيقة لا سيما إذا كان يعمل في شركات التقنيات والبرمجة.
وغير ذلك من المظاهر التي يتسبب بها الاختناق الوظيفي، نظرا لازدحام أعمال الموظف وتشتت فكره بين الأعمال المختلفة، وقد ينظر بعض الإداريين إلى أن قيام الموظف بعدد من المهام الوظيفية المختلفة يساعد على تنمية قدرات الموظف وخبراته، وهذا على العكس يمنع الموظف من اتقان أسرار العمل في أدق التفاصيل المهنية، وبالتالي سيسبب له نوعا من الركود الفكري والإداري.

قد يهمك:


كيفية معالجة الاختناق الوظيفي:
المظهر الثاني من مظاهر الاختناق الوظيفي المتمثل في " قيام الموظف بعدة أعمال في تخصصات مختلفة في وظيفة إدارية واحدة." لا يمثل مشكلة كبيرة في المجتمع، وهو في الأساس ناتج عن سوء إداري في بعض المؤسسات، وشح مالي، سببه إما تقليص المؤسسة للنفقات، أو عدم قدرتها على الانفاق الطويل والمستمر ( التكاليف الثابتة).

أما المظهر الأول: فيحتاج إلى معالجة كبيرة من الدولة والحكومة تتمثل المعالجات في:
1-   تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال العاملة.
2-   تنشيط الاقتصاد وتنميته باتخاذ سياسات تحفيزية.
3-   الموازنة بين حاجات السوق وطبيعة التخصصات، ويكون إما بافتتاح تخصصات جديدة أو تقليص بعض التخصصات التي تعاني من طفرة في المخرجات التعليمية.
4-   محاربة البطالة وإنشاء مراكز التدريب الاستثماري، والذي يدرب على عمل دراسات الجدوى وأبحاث السوق وكيفية انشاء المشروعات الصغيرة. وتدريب الشباب على امتلاك المشاريع الخاصة.



لطفا ممن قرأ علق على الموضوع 
وشاركنا رأيك ونقاشك 

شكرا لتعليقك