pregnancy

استشر افضل خبراء الادارة

مقارنة بين التخطيط للدنيا والتخطيط للأخرة ،، وماذا لو كان تخطيطنا للآخرة مثل التخطيط للدنيا


سؤال يثور في ذهني: ماذا لو خططنا للآخرة مثل ما نخطط للدنيا؟

لا شك بأن النتيجة ستكون كبيرة جدا، ومع المقارنة التي سنعقدها سيتبين لنا وجه الخلل في حياتنا وفي قلوبنا.
نتناول التخطيط للدنيا: ونجيب على هذه الاسئلة
لو التخطيط للأخرة مثل التخطيط للدنيا
هل نحن نخطط للدنيا؟ هل توجد خطط مدروسة ومكتوبة؟ ألا نتعلم كيف نكتب الخطط لتحقيق أهداف معينة في حياتنا؟
لماذا هذا الحرص على دنيانا غير موجود في حرصنا للآخرة إلا من رحم ربي؟
للإجابة على هذه التساؤلات، سنعقد مقارنة شاملة كالتالي:

أولا: من حيث المبادئ والقيم:
بالنسبة للدنيا.
كثير من رواد المال والأعمال يلتزم بمبادئ في حياته ولا ينقض  هذه المبادئ أو يخرمها أبدا، ولو كان ما كان.
نضرب بعض مبادئ موجودة عند رواد الأعمال:
1- مبادئ المصداقية في العمل
2- خدمة العميل أهم من كل الاعتبارات الاخرى.
3- المنفعة الكاملة للعميل.
4- الانضباط في المواعيد.
 هذه المبادئ موجود أمثالها عند كثير من الشباب لا سيما رواد الأعمال منهم.

المبادئ للأخرة:
عملت احصاء صغيرا للكثير من الشباب باستذكار المبادئ التي يلتزمون بها لليوم الآخر.
قل من وجدت لديه مبادئ وقيم للعمل لليوم الآخر.
وهنا نسأل أنفسنا بعض الأسئلة:
هل نلتزم بالصدق من أجل اليوم الآخر؟ لنكون من: ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)
هل ننضبط في مواعيدنا مع ربنا؟، لنكون من : ( لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة)
متى سيكون عندنا خلق الله هم أحب الناس إلى قلوبنا؟، لنكون ممن ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا)

ثانيا: التخطيط الاستراتيجي :
يعرف التخطيط الاستراتيجي بأنه تخطيط بعيد المدى فهو يخطط لسنوات قادمة خمسية أو عشرية أو غير ذلك، وهو يوضح ما ستكون عليه الشركة في المستقبل، والى أين تمضي.
اليوم في كل المؤسسات والشركات لا تكاد تخلو مؤسسة من خطة استراتيجية وتطلع للمستقبل.

بالنسبة للآخرة:
ما هي الخطة الاستراتيجية لليوم الآخر، وماذا سيكون عليه مستقبلنا الحتمي؟
كل ذلك يستدعي القول:
أين نريد أن نكون في اليوم الآخر، هل (مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)؟
هل نريد أن نكون ممن يسأل الله الفردوس الأعلى؟
 هل هناك منزلة نريدها من ربنا سبحانه وتعالى؟ حتى نعمل على تحقيقها.
هل استراتيجيتنا هي رضا المولى سبحانه وتعالى؟

أهذه الأسئلة تمر علينا في رسم خطتنا الاستراتيجية لليوم الآخر أم أننا لا نفكر فيما عند الله؟

ثالثا: التخطيط التنفيذي:
بالنسبة للدنيا :
من أجل الدنيا نضع خططا، فيها  أهداف ووسائل لتحقيقها.
ويرتفع في الدنيا من كان سقف أهدافه مرتفعا ، وبقدر سقفك يكون مستواك. وهذا قانون من قوانين القيادة التي لا تقبل النقاش فيها.

فللدنيا نضع هدفا رئيسيا لكل عام،
وهدفا جزئيا لكل ربع سنة ولكل شهر من الأشهر.

أمثلة للأهداف العامة التي نضعها لحياتنا الدنيا:
شخص يقول : أريد هذا العام أن أحصل على برنامج التوفل.
وثان يقول: هدفي هذا العام أن أكون الأول على دفعتي.
وثالث يكتب هدفه: بأن يحقق عائدا ماليا يصل إلى 10ألف دولار في هذه السنة.
ورابع يقول: هدفي في إدارة هذا المكتب أن أحقق لمؤسستي مبلغ مليار ريال دخلا خلال هذه السنة.
وخامس يقول: هدفي أن أقرأ هذا الشهر 4 كتب.
 وغير ذلك من الأهداف مما لست أحصيها في هذه الجلسة.

بالنسبة للآخرة:
وجدت من لديهم أهدافا للأخرة وللدين
منها:
 أريد أن استغفر الله 70 مرة يوميا
وأريد أن اختم في شهر رمضان هذا 3 مرات
وآخر كتب: سأصلي على النبي هذا الشهر كل يوم 10 مرات
وكثير من الأهداف التي تكتب لا سيما في شهر رمضان المبارك:

لكن في هذه الأهداف نقول :
هذه ليست أهدافا، إنما هي وسائل لتحقيق أهداف يجب أن نرسمها ونكتبها ونحددها بدقة
فالأهداف لا بد أن تكتب بطريقة يمكن قياسها وتكون محددة كما سيأتي:
فمثلا الهدف الأول: اريد أن احقق 100 الف حسنة.
 ووسائل تحقيقه ستكون بالتسبيح 100 مرة والتكبير والتهليل 100 مرة دبر كل صلاة وقراءة القران  جزء يوميا ويتم رسم الوسائل بالضبط.
ولذلك وجدنا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الحديث الصحيح : (من قال حين يصبحُ وحين يمسي: سبحانَ اللهِ وبحمدِه مئةَ مرةٍ، لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضلِ ممّا جاء به، إلّا أحدٌ قال مثلَ ما قال، أو زاد عليه)
فهو بهذا يعملنا كيفية كتابة الهدف ووسيلة تحقيقه هي بقول سبحان الله وبحمده 100 مرة في الصباح أو في المساء

لابد أن نضع الأهداف للدنيا والآخرة في ضوء خصائص الأهداف الذكية، التي يطلق عليها SMART  
1- أن يكون الهدف دقيقاً ومحدداً - S - Specific 
2 - أن يكون قابلاً للقياس - M - Measurable 
3 - أن يكون قابلاً للإنجاز - A - Achievable 
4 - أن يكون واقعي - R - Realistic 
5 - أن يكون له بعد زمني
- T - Time 

رابعا: الكتابة للخطط :
بالنسبة للدنيا:
1- خطط الدنيا مكتوبة واضحة ومحددة ووفق أحدث الدراسات والنظريات.
خطط الأخرة غير مكتوبة وغير واضحة الأهداف إلا ما ندر، نسأل الله السلامة
2- خطط الدنيا مكتملة لجميع الجوانب من الاستيقاظ إلى النوم
خطط الآخرة غير مكتملة فقد نخطط للأذكار وللصلاة وننسى الاحسان والرحمة والقران، وغير ذلك
3 - خطط الدنيا يتم تقييمها وإعادة النظر فيها مرات كثيرة.
خطط الآخرة تنسى

خامسا: أسباب إقبالنا على الدنيا وإهمالنا للآخرة.
ينال المرء الشيء إذا أراده وفي ذلك يقول المولى سبحانه وتعالى: ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)
(من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد)
فنحن نريد الدنيا حقيقة ظنا منا أننا ننال المجد والشهرة والرفعة والسؤدد؛ لكننا ننسى أن الدنيا زائلة

فأسباب الإقبال على الدنيا وحبها:
1-   نسينا أنها فانية.
2-   قلة الوازع الديني.
3-   البحث عن الراحة والفرح وهما لا يوجدان الا في الجنة.
4-   فتنة الدنيا التي تعرض علينا ليل نهار.
5-   كثرة الكلام والتفكير والكتابة عن الدنيا وكيفية الادارة والتخطيط والقيادة، وكل هذه أمور دنيوية تنسي الانسان الغاية الأخروية.

وفي الختام
قال أحد الصالحين : مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعاً ، ولو رغب في الجنة كما يرغب في الغنى لفاز بهما جميعاً ، ولو خاف الله في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر لسعد في الدارين .



كرما لا أمرا 
لا تنس التعليق على الموضوع 
ولك الشكر 

1 comments:

انقر هنا لـ comments
3 مايو 2019 5:39 ص ×

كلمات جميله جدآ تذكرنا بما قد صنعناه وعملناه من أجل آخرتنا أم أن دنيانا هي التي نعمل ونسعى من اجلها ,علينا أن نسعى جاهدين لنيل رضا الله تعالى اولآ ولنجعل اهدافنا الدنيويه هي اخر مانفكر به بعد تقوى الله تعالى لنفوز في الدارين

Unknown شكرا لتعليقك ولتفاعلكم معنا
الرد
avatar
admin
شكرا لتعليقك