pregnancy
آخر الأخبار

كيف تعرف سمات رائد الاعمال الناجح؟

كيف تعرف سمات رائد الاعمال الناجح؟

ليس المهم في رائد الاعمال أن يمتلك أفكار مذهلة ومدهشة وتغطي احتياج الناس، ولن يكون المهم توفر المال في رائد الأعمال، إنما المهم في رائد الاعمال أن يمتلك مفاتيج النجاح، وأن يستطيع تحقيق النجاح، فالقدرة على تحقيق النجاح هي الصفة المميزة في رائد الأعمال، وقد قال أحدهم متمثلا هذه الصفة: 
نحن لا نبحث عن النجاح بل نصنع النجاح. 
فما هي الصفات والسمات التي يتميز بها رائد الاعمال والتي تجعل منه رائدا ناجحا في عمله وقيادته وإدارته:
السمة الأولى: يمتلك ثقة متوازنة بنفسه:
كيف يكون المرء ناجحا إذا هو لم يمتلك الثقة بنفسه وبقدارته وبخبراته، ولا نقصد الثقة العمياء التي تجعل الشخص يرى نفسه أفهم الناس وأعلم الناس، بل المقصود بها الثقة المتوزنة والقدرة على تقييم الأفكار والآراء والاستشارات المطروحة من العملاء وغيرهم، لذلك ثقة رائد الاعمال بنفسه هي أبرز سمة يتبين بها الناجح من غيره.
السمة الثانية: لديه قدرة فائقة على معرفة رغبات العملاء:
يدرك رائد الاعمال الناجح أهمية العميل، ويدرك بأنه غير مهم في البداية للعميل، فالعميل لا يعتمد عليه، بل صاحب العمل هو من يعتمد على العميل، لذلك يتميز رائد الاعمال الناجح بسمة قدرته على معرفة رغبة العملاء بدقة، فهو عندما يقوم بمقابلات بيعية يكتشف رغبة العميل ويحددها بدقة ومن ثم يعمل على تلبيتها، تدخل عليه في شركته وتحدثه عن طلبك البرمجي وما تريده فتجد رائد الاعمال يشرح لك كل التفاصيل التي سيكون عليها برنامجك ويضيف إليه المعرفة التقنية الواسعة، ولذلك يكون العميل أكثر إصرارا على التعاقد مع صاحب العمل لما لمسه من معرفة واسعة برغبة العميل.
صفات رائد الأعمال الناجح

السمة الثالثة: يقدم قيمة حقيقية في الحياة:
القيمة هي أبرز ما يميز المشاريع الريادية عن غيرها، وبالنظر الى المشاريع الريادية تظهر القيمة التي أضافتها الى المجتمع.
 جوجل اضافت قيمة تنظيم معلومات العالم.
أمازون اضافت قيمة أكبر مكتبة على العالم.
مايكروسوفت اكبر مصنع للبرمجيات.
فلهذا القيمة هي السمة الأساسية للمشروع الناجح، وهي سر عظمة كثير من القادة للمؤسسات والشركات، وبسبب هذه القيمة عرفنا أسماء قادة المؤسسات التي أضافت قمية الى المجتمع، فمن منا لم يعرف اسم مارك زوكربرغ، ولم يعرف اسم مؤسس شركة ابل، العملاق ستيف جوبز، وكذلك داهية مايكروسوفت الرائد الناجح بيل جيتس.
فالقيمة التي تقدمها في عملك تضيف قيمة الى شخصية رائد الاعمال، ولذلك يكون رائد الاعمال محط الدراسة والكتابة عنه، بل أصبحت كلاماتهم التي تقال تتناقلها الصحف والمجلات والمواقع وتذكر في الكتب والمقررات الدراسية، لماذا لأنهم أضافوا القيمة للحياة في عملهم.
السمة الرابعة:  ملهم لكل من يعمل معه:
يقال بأن القائد الحقيقي هو من يمتلك التأثير بكل من يعمل معه، فهو إذا تكلم رغب الكل بالانصات والاستماع إليه، والكل ينتظر رأيه في أي مشروع، يجعل من يعمل معه قائدا، يعمل على صناعة الموظف، ومن أبرز صفاته أنه يهتم بالانجاز أكثر مما يهتم بالوقت، لا يتعامل مع الموظف كأنه آلة في العمل. فهو ملهم لكل من يعمل معه.
جلست مع أحد مدراء المؤسسات وقال هدفه في العمل أن يجعل الكل يرغب بالانتماء للمؤسسة التي هو فيها، حبا للعمل ورغبة للانضمام له.
اعظم صناعة هي صناعة الانسان، طارق السويدان

السمة الخامسة:  الانفتاح الذهني للكل ويسمع بذكاء:
فالقاعدة الذهبية في الاستماع والاصغاء هي: أن يكون الموظف مستمعا ومصغيا بعناية نسبة 65% ومتحدثا بنسبة 35% ، وهذا مهم لرائد الاعمال بأن يكون منفتحا ذهنيا للعميل الداخلي وهم الموظفون ومستمعا للعميل الخارجي وهم المشترون والمرودون وغيرهم.
السمة السادسة: يستفيد من الخبراء:
صاحب الخبرة يختصر لك المسافات في العمل، لأنه قد استطاع التغلب على كثير من التحديات في الحياة وفي العمل، ولذلك يعطيك صاحب الخبرة أفضل ماعنده، ولذلك يعمد صاحب العمل او رائد الاعمال الى توظيف أصحاب الخبرات. 
يقول استيف جوبز:
من غير المنطقي أن توظف الاذكياء، ثم تخبرهم بما عليهم أن يفعلوه،! بل نحن نوظف الاذكياء لكي يخبرونا هم بما علينا أن نفعله.
والخبرة لا تضمن الثقة والمصداقية؛ لكنها تشجع الناس على أن يعطوك فرصة لإثبات قدرتك على القيادة، لذلك فمن سمات رائد الاعمال الناجح هي الاستفادة من الخبراء، لأن الريادة تتطلب المعرفة في كثير من العلوم (المحاسبة، القيادة، التخطيط، الادارة، الموارد البشرية، التسويق) وكل ما يتعلق بها، ومن لا يستفيد من الخبراء في هذه المجالات لن يكون رائدا أبدا، بل إن المولى سبحانه قد علمنا فقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. صدق الله
السمة السابعة: يبني علاقات واسعة ورائعة:
تثبت كثير من الدراسات بأن النجاح مرتبط بالقدرة على التعامل مع الآخرين وبناء العلاقات الواسعة والمميزة مع الآخرين، فرائد الاعمال دائم الاتصال والتواصل بعملاءه، فهم رأس ماله، ويسأل عنهم، ويظهر الاهتمام بما يحبونه، وهكذا يبني علاقات واسعة مع العملاء تجعل كل عميل يشعر أنه أفضل المقربين لصاحب العمل، وهذه ميزة قل أن تجدها في الكثير من رجال الأعمال.
ومن المقولات الرائعة في العلاقات، ما قاله رائدنا الدكتور محمد الانسي:
من أسباب نجاح رائد الأعمال هي العلاقات الجيدة، بدءا بالعلاقة مع الله سبحانه وتعالى، والعلاقة مع كل الناس الصغير والكبير والموظف والعامل.
السمة الثامنة: حس قيادي مرن: 
ليس المهم في رائد الاعمال امتلاك المعلومات، بل لا بد ان يكون صاحب حس واسع فيستطيع التنبؤ بالمستقبل، ويدرك أبعاد اتخاذ القرارت، وهذا ما يسمى البصيرة، فمن سمات رائد الاعمال الناجح البصيرة وقدرته على ربط التوقع وتطبيقه على الواقع، والاستفادة منه.
بيل جيتس سمع بأول حاسوب تم انتاجه، فترك الدراسة في جامعة هارفاد وانتقل الى المدينة التي بالقرب من الشركة المصنعة للحاسوب، فعكف الليل والنهار على كتابة أكواد برمجة الحاسوب، حتى أتمها. فهذا هو الحس القيادي في رائد الأعمال، فلو أنه لم يمتلك البصيرة في مستقبل أجهزة الحاسوب لكان بقى مثل بقية المبرمجين حول العالم، يعمل في الوظيفة فقط، لكنه قرر والان أصبح أثرى رجل في العالم.
السمة التاسعة: حاسم في قراراته:
القدرة على اتخاذ القرار هو تعريف القيادة كما يقول الدكتور طارق السويدان والدكتور ابراهيم الفقي، فمن لا يملك اتخاذ القرار، لن يملك دفة القيادة، وقد سألنا هذا السؤال على صفحتنا على الفيس بوك هل الافضل برأيك التردد في اتخاذ القرار من القرار الخاطئ؟ فكان جواب أكثر الرواد لصفحتنا بأن القرار الخاطئ أفضل من التردد باتخاذ القررات.
ومما قاله مدير الموارد البشرية في بنك سبأ الاسلامي، الاستاذ: فارس الصرمي: شخصية متخذ القرار، أفضل من شخصية المتردد، حتى  وإن نتج عن التردد السلامة، وعن القرار الخسارة، فالمتردد يفوت كل فرص النجاح، وأغلب فرص تقليل الخسارة، أما متخذ القرار فيغلب صوابه خطأه إن كان قراره عن دراسة أو تقييم.
السمة العاشرة: يعمل باصرار: 
عماد المسعودي رائد أعمال يمني مثال كبير للاصرار والمثابرة على النجاح، وتحقيق المراد ونيل الأهداف، فمنذ 2010 وهو يبحث عن النجاح لعمله ويبحث عن داعمين لمشروعاته، قام بمحاولات كثير وكل محاولاته باءت بالفشل، والآن أصبح مالكا لأكبر محرك بحث عقاري في مصر وقد توسع حتى وصل الى دول الخليج وبدعم مالي واستثماري كبير جدا.
فما يحتاجه صاحب العمل هو الاصرار، لكي يتغلب على عوائق الفشل فكما يقول عماد المسعودي:
تسلق جبال النجاح يستدعي الصعود على صخور الفشل.
فالسمة البارزة والمشتركة في كل رواد الاعمال الناجحين هي الاصرار والتصميم، فهو عامل حاسم لنجاح رائد الاعمال، وختمنا مقالانا بسمة الاصرار في رائد الأعمال، فمن يريد النجاح في الدنيا والآخرة سيلاقي عقبات كثيرة، ولن يستطيع التغلب عليها إلا بالاصرار.
شكرا لتعليقك

اعلان مميز جدا