pregnancy
آخر الأخبار

ريادة الأعمال في السعودية


 

ريادة الأعمال في السعودية

تفوق السعودية في دعم ريادة الأعمال:

ريادة الأعمال في السعودية تلقى دعما كبيرا قل نظيره عن الدول العربية وهذا ما جعل المملكة العربية السعودية تتصدر الدول العربية في مجال ريادة الأعمال إلى جانب أنها احتلت المركز الثالث عشر عالميا والترتيب الأول عربيا في مجال المساهمة في نجاح ريادة الأعمال، والسبب في ذلك هو تطوير المملكة شبه المستمر لمؤشرات الأداء.

ولذا تعد تجربة المملكة العربية السعودية من أكثر التجارب العربية المتميزة في ريادة الأعمال ، ويعود ذلك إلى دعم المملكة لهذا القطاع وكذا السعي بأن تصبح ريادة الأعمال ثقافة سائدة في جميع أنحاء المملكة وذلك من خلال الإعلان عن برنامج "بادر" الذي تأسّس  عام 2007م اشتقاقا من كلمة (مبادرة) والتي تعني في اللغة العربية المسابقة والبدء بشيء جديد . وهو برنامج يسعى إلى دعم وتطوير صناعة الحاضنات التقنية في المملكة العربية السعودية.

 ليس هذا فحسب بل أيضا إلى طبيعة المجتمع السعودي الذي يميل إلى العمل الخيري التطوعي؛ ونتيجة لذلك ظهرت منظومات متكاملة تدعم ريادة الأعمال مثل : البنك الأهلي وشركة عبد اللطيف جميل وغيرها من البرامج الوطنية والمبادرات السياسية الحكومية وكذا من القطاع الخاص التي تعمل على دعم وتطوير ريادة الأعمال في السعودية.

ولأن ريادة الأعمال في السعودية تمثل أهمية كبيرة عند المملكة، فقد حرصت المملكة على دعم الأفكار الشبابية الإبداعية والابتكارية والاستفادة منها من خلال بناء منظومة متكاملة تخص ريادة الأعمال من حيث توفير الدعم المالي الذي قد يصل إلى تدريب العنصر البشري وجعله قادرا على بناء منشآت لريادية الأعمال وتسهيل الإجراءات للمشاريع سواء الصغيرة أو المتوسطة.

ويرجع هذا الدعم إلى تطلع المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030م  والتي تهتم بتوفير فرص عمل للمجتمع السعودي ككل وفي جميع الاتجاهات المختلفة.

ولكي تتحقق رؤية 2030م  في دعم وتطوير ريادة الأعمال في المملكة فتوجد كثير من الإجراءات التي سهلت الأعمال الريادية مثل:

1. السرعة  في اصدار التراخيص عبر الهيئة العامة للمنشىات الصغيرة والمتوسطة.

2. التعبير عن التكامل بين المجتمع والحكومة.

3. تقديم التمويل للمنشآت الصغيرة والكبيرة.

4. دعم حاضنات الأعمال التي تدعم الأفكار الإبداعية.

5. تفعيل دور المرأة في ريادة الأعمال.

6. العمل على تيسير وتسهيل  الأنظمة والإجراءات الحكومية.

 وكدليل على رغبة  المملكة العربية السعودية في بناء مجتمع فعال واقتصاد مزدهر عمدت إلى رؤية السعودية 2030 والتي من خلالها ستعمل على خلق فرص عمل جديدة، و أيضا دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

الصعوبات التي مرت بها ريادة الأعمال في السعودية

كل ذلك لا يعني أن المملكة العربية السعودية لم تمر من قبل بصعوبات ومشاكل اثرت فيها وتحديدا على اقتصادها فمثلا: واجه قطاع الأعمال في المملكة تحديات ومعوقات منها  ما جاء في دراسة أجريت عام 2018 بينت أن السعودية تستطيع الخروج من الأزمة و رفع مستوى الاقتصاد أذا ما تبنت خطة استراتيجية وقامت أيضا بإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للدخول في  مجال ريادة الأعمال وكذا المنافسة .

كما عانت المملكة من مشاكل الأيدي العاملة وأيضا نظام العقود؛ حين اكدت دراسة للمراقب العالمي لريادة الأعمال  لعام 2009م، أن حركة ريادة الأعمال في تلك السنة جاءت في المركز الأخير من بين الدول التي يعتمد اقتصادها على الموارد الطبيعية البحتة، كما أكدت الدراسة أن 4.7% فقط هم السكان المشاركين بفعالية في البدء بمشاريع صغيرة والذي لا يتعدى عمرها الثلاث سنين ونصف.

 

ومع ذلك فالمملكة العربية السعودية تمتلك فرصا عديدة في الكثير من المجالات خاصا عندما يتعلق الأمر بريادة الأعمال؛ فقد ذكر تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2019م  أن  76.3% من السكان يملكون فرص لبدء أعمال تجارية حيث أن المملكة العربية السعودية  قد حصلت على المرتبة الثانية من بين 49 دولة شملتها الدراسة.

وأيضا  أشار تقرير المنافسة العالمية والذي ينشر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لكل عام، أنه في عامي 2010 إلى 2011م حصدت المملكة المركز رقم 21 عالميا حيث كانت في المركز 28 وذلك في مجال النمو الاقتصادي ما جعل العمل المؤسسي مؤطر وزادت حركة السوق ، وعملت أيضا على تشريع قانون جديد يسمح للأجانب بالاستثمار وخصخصة عددا من المؤسسات الحكومية وأيضا أوجدت الهيئة العامة للاستثمار في المملكة.

وهكذا تباعا تتالت على المملكة العربية السعودية العديد من الإنجازات وصولا إلى التصدر في مؤشرات تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال للعام 2019 / 2020م.

ووفقا للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة " منشآت "أنها فازت بالمركز الأول في  (معرفة شخص بدأ مشروع جديد).

كما حققت المملكة الفوز بالمركز الثاني في مؤشر "امتلاك المعرفة والمهارات للبدء في الأعمال".

وكما ورد عن وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن المملكة حصلت على المرتبة الثالثة من حيث السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال، وأيضا  المرتبة الثالثة في مؤشر "توقعات الوظائف التي يتم خلقها بواسطة ريادة الأعمال".

وأخيرا أخذت المركز السادس بمؤشر " الفرص الواعدة لبداية المشروع في منطقتي".

ووفقا لما جاء في تقرير العين الإخبارية أن المملكة العربية السعودية صعدت من المرتبة 42 إلى 18 وذلك في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال في تصنيف مؤشر "عقبات دخول السوق المحلي".

أيضا حققت المرتبة العاشرة عالميا في مؤشر "الأنظمة والتشريعات الحكومية " في الضرائب و البيوقراطية.

فيما حصلت على المرتبة 15 لعام 2019م  في "مؤشر البرامج الحكومية الريادية"، حيث كانت في المرتبة 35 لعام 2018م. 

وكذا تقدمت من المرتبة 45 إلى المرتبة 19 في مؤشر" الريادة المالية"،أيضا انتقلت من المرتبة 41 إلى المرتبة 17 وذلك في مؤشر" حالة ريادة الأعمال".

كل هذا يجعل قطاع ريادة الأعمال واعد بمزيد من التقدم والنجاح ، وهنا وجب ذكر الجهود الحكومية، حين استمرت في تقديم الدعم اللازم سواء المادي أو المعنوي وذلك للكثير من المبادرات، أيضا عملت على اتاحة البنية التحتية والتشريعية المناسبة لريادة أعمال مشرفة، كل هذا معا ساهم في جعل قطاع ريادة الأعمال جزء لا يتجزأ من اقتصاد المملكة العربية السعودية.

 

شكرا لتعليقك